تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · صفحة 468 من 481
صفحة
[صفحة 391]
و قولا له إنك إن أسلمت أعطيتك ما تحت يديك و ملكتك على قومك. (1)
ثم أعطى خرخسك منطقة فيها ذهب و فضة كان أهداها له بعض الملوك فخرجا من عنده حتى قدما على باذان و أخبراه الخبر فقال و الله ما هذا بكلام ملك و إني لأرى الرجل نبيا كما يقول و لننظر (2) ما قد قال فلئن كان ما قد قال حقا ما فيه كلام أنه نبي مرسل و إن لم يكن فسترى (3) فيه رأينا فلم يلبث باذان أن قدم عليه كتاب شيرويه أما بعد فإني قد قتلت كسرى و لم أقتله إلا غضبا لفارس لما كان استحل من قتل أشرافهم فإذا جاءك كتابي هذا فخذ لي الطاعة ممن قبلك و انظر الرجل الذي كان كسرى كتب إليك فيه فلا تهجه حتى يأتيك أمري فيه.
فلما انتهى كتاب شيرويه باذان (4) قال إن هذا الرجل لرسول فأسلم و أسلمت الأبناء من فارس من كان منهم باليمن.
(1) في المصدر و تاريخ الطبريّ: على قومك من الابناء.
(2) في المصدر و تاريخ الطبريّ: و لننظرن.
(3) في المصدر و تاريخ الطبريّ: فسنرى.
(4) في المصدر و تاريخ الطبريّ: الى باذان.
(5) ذكر الطبريّ كتابه (صلى الله عليه و آله) في تاريخه 2: 294، و اللفظ هكذا:
«بسم اللّه الرحمن الرحيم من محمّد رسول اللّه الى النجاشيّ الاصحم ملك الحبشة، سلم أنت، فانى احمد إليك اللّه الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن، و أشهد أن عيسى بن مريم روح اللّه و كلمته القاها الى مريم البتول الطيبة الحصينة فحملت بعيسى، فخلقه اللّه من روحه و نفخه كما خلق آدم بيده و نفخه، و انى ادعوك إلى اللّه وحده لا شريك له، و الموالاة على طاعته، و ان تتبعنى و تؤمن بالذى جاءنى، فانى رسول اللّه، و قد بعثت إليك ابن عمى جعفر او نفرا معه من المسلمين، فإذا جاءك فأقرهم ودع التجبر فانى ادعوك و جنودك إلى اللّه، فقد بلغت و نصحت،.