تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · صفحة 513 من 1082
صفحة
سوقا يقوم لهلال ذي القعدة إلى ثمان تخلو منه ثم تتفرق الناس إلى بلادهم فانتهوا إلى بدر ليلة هلال ذي القعدة و قامت السوق صبيحة الهلال فأقاموا بها ثمانية أيام و باعوا تجارتهم فربحوا للدرهم درهما و انصرفوا و قد سمع الناس بمسيرهم و خرج أبو سفيان من مكة في قريش و هم ألفان و معه خمسون فرسا حتى انتهوا إلى مر الظهران ثم قال ارجعوا فإنه لا يصلحنا إلا عام خصب يرعى فيه الشجر و يشرب فيه اللبن و هذا عام جدب فسمى أهل مكة ذلك الجيش جيش السويق يقولون خرجوا يشربون السويق.
فقال صفوان بن أمية لأبي سفيان قد نهيتك أن تعد القوم قد اجترءوا علينا و رأونا قد أخلفناهم ثم أخذوا في الكيد و التهيؤ لغزوة الخندق و فيها رجم رسول الله(ص)اليهودي و اليهودية في ذي القعدة و نزل قوله تعالى وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ و فيها حرمت الخمر و جملة القول في تحريم الخمر أن الله تعالى أنزل في الخمر أربع آيات نزلت بمكة وَ مِنْ ثَمَراتِ النَّخِيلِ وَ الْأَعْنابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً وَ رِزْقاً حَسَناً (2) فكان المسلمون يشربونها و هي لهم حلال يومئذ ثم نزلت في مسألة عمر و معاذ بن جبل يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَ