تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · صفحة 62 من 1082
صفحة
الْأَمْرِ شَيْءٌ قيل هو متصل بقوله وَ مَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ أي ليس لك و لا لغيرك من هذا النصر شيء و قيل إنه اعتراض بين الكلامين و قوله أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ متصل بقوله لِيَقْطَعَ طَرَفاً فالتقدير ليقطع طرفا منهم أو يكبتهم أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم قد استحقوا العقاب و ليس لك من هذه الأربعة شيء و ذلك إلى الله تعالى.
و اختلف في سبب نزوله فروي عن أنس بن مالك و ابن عباس و الحسن و قتادة و الربيع أنه لما كان من المشركين يوم أحد من كسر رباعيّة الرسول(ص)و شجّه حتى جرت الدماء على وجهه فقال كيف تفلح قوم نالوا هذا من نبيّهم و هو مع ذلك حريص على دعائهم إلى ربّهم فأعلمه الله سبحانه أنه ليس إليه فلاحهم و أنه ليس إليه إلا أن يبلغ الرسالة و يجاهد حتى يظهر الدين و إنما ذلك إلى الله و كان الذي كسر رباعيّته و شجّه في وجهه عتبة بن أبي وقاص فدعا عليه بأن لا يحول عليه الحول حتى يموت كافرا فمات كافرا قبل حول الحول (2) و أدمى وجهه رجل من هذيل يقال له عبد الله بن قميئة فدعا عليه فكان حتفه أن سلط الله عليه تيسا فنطحه حتى قتله