تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · صفحة 85 من 1082
صفحة
عبد الله بن جبير و من ثبت مكانه ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ فيه وجوه أحدها أنهم كانوا فريقين منهم من عصى بانصرافه و منهم من لم يعص لأنهم قلوا بعد انهزام تلك الفرقة فانهزموا (1) بإذن الله لئلا يقتلوا لأن الله أوجب ثبات المائة للمائتين فإذا نقصوا لا يجب عليهم ذلك فجاز أن يذكر الله الفريقين بأنه صرفهم و عفا عنهم يعني صرف بعضهم و عفا عن بعض عن الجبائي.
و ثانيها أن معناه رفع النصر عنكم و وكلكم إلى أنفسكم بخلافكم للنبي(ص)فانهزمتم عن جعفر بن حرب. (2)
و ثالثها أن معناه لم يأمركم بمعاودتهم من فورهم لِيَبْتَلِيَكُمْ بالمظاهرة في الإنعام عليكم و التخفيف عنكم عن البلخي لِيَبْتَلِيَكُمْ أي يعاملكم معاملة المختبر وَ لَقَدْ عَفا عَنْكُمْ أي صفح عنكم بعد أن خالفتم أمر الرسول و قيل عفا عنكم تتبعهم بعد أن أمركم بالتتبع لهم عن البلخي قال لما بلغوا حمراء الأسد عفا عنهم