بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والعشرون 21 · صفحة 209

[صفحة 209]

الأخوة (1) و استثناه هو من النبوة أ لا ترى أنه(ص)جعل له كافة منازل هارون من موسى إلا المستثنى منها لفظا و عقلا و قد علم‏ (2) من تأمل معاني القرآن و تصفح الروايات و الأخبار أن هارون كان أخا موسى(ع)لأبيه و أمه و شريكه في أمره و وزيره على نبوته و تبليغه رسالات ربه و إن الله سبحانه شد به أزره و أنه كان خليفته على قومه و كان له من الإمامة عليهم و فرض الطاعة كإمامته و فرض طاعته و أنه كان أحب قومه إليه و أفضلهم لديه قال الله عز و جل حاكيا عن موسى(ع)(3) رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَ يَسِّرْ لِي أَمْرِي وَ احْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي وَ اجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي هارُونَ أَخِي اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي وَ أَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي‏ (4) الآية فأجاب الله تعالى مسألته و أعطاه أمنيته‏ (5) حيث يقول‏ (6) قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى‏ (7) و قال تعالى حاكيا عن موسى‏ وَ قالَ مُوسى‏ لِأَخِيهِ هارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَ أَصْلِحْ وَ لا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ‏ (8) فلما جعل رسول الله(ص)عليا(ع)منه بمنزلة هارون من موسى أوجب له بذلك جميع ما عددناه إلا ما خصه العرف من الأخوة (9) و استثناه من النبوة لفظا و هذه فضيلة لم يشرك فيها أحد من المخلوقين‏ (10) أمير المؤمنين و لا ساواه في معناها و لا قاربه فيها على حال و لو علم الله عز و جل أن لنبيه(ص)في هذه الغزاة حاجة إلى الحرب و الأنصار لما أذن له في تخليف أمير المؤمنين(ع)عنه‏


____________

(1) و اما الاخوة فقد جعل- (صلّى اللّه عليه و آله)- له مرتين، و نص عليه كرارا، فهو أخوه شرعا و ان لم يكن ابا و اما.

(2) في المصدر: و قد علم كل من تأمل.

(3) قال خ ل.

(4) طه: 25- 42.

(5) و أعطاه سؤله في ذلك و امنيته خ ل أقول: يوجد ذلك في المصدر.

(6) قال خ ل.

(7) طه: 36.

(8) الأعراف: 142.

(9) و هي أيضا حاصلة له شرعا كما ذكرنا قبيل ذلك.

(10) في المصدر: من الخلق.

التالي صفحة 209 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...