بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والعشرون 21 · الصفحة الأصلية 221 / داخلي 221 من 417

[صفحة 221]

إِلَى قَوْلِهِ‏ وَ هُمْ كافِرُونَ‏ (1) وَ كَانُوا يَحْلِفُونَ لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُمْ مُؤْمِنُونَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ‏ وَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وَ ما هُمْ مِنْكُمْ وَ لكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً أَوْ مَغاراتٍ‏ يَعْنِي غَارَاتٍ فِي الْجِبَالِ‏ أَوْ مُدَّخَلًا قَالَ مَوْضِعاً يَلْتَجِئُونَ إِلَيْهِ‏ لَوَلَّوْا إِلَيْهِ وَ هُمْ يَجْمَحُونَ‏ (2) أَيْ يُعْرِضُونَ عَنْكُمْ قَوْلُهُ‏ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ‏ فَإِنَّهَا نَزَلَتْ فِي الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ كَانُوا يَحْلِفُونَ لِلْمُؤْمِنِينَ أَنَّهُمْ مِنْهُمْ لِكَيْ يَرْضَى عَنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ فَقَالَ اللَّهُ‏ وَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كانُوا مُؤْمِنِينَ‏ (3) وَ قَوْلُهُ‏ يَحْذَرُ الْمُنافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِما فِي قُلُوبِهِمْ قُلِ اسْتَهْزِؤُا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ ما تَحْذَرُونَ‏ (4) قَالَ كَانَ قَوْمٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِلَى تَبُوكَ كَانُوا يَتَحَدَّثُونَ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَ يَقُولُونَ أَ يَرَى مُحَمَّدٌ أَنَّ حَرْبَ الرُّومِ مِثْلُ حَرْبِ غَيْرِهِمْ لَا يَرْجِعُ مِنْهُمْ أَحَدٌ أَبَداً فَقَالَ بَعْضُهُمْ مَا أَخْلَقَهُ‏ (5) أَنْ يُخْبِرَ اللَّهُ مُحَمَّداً بِمَا كُنَّا فِيهِ وَ بِمَا فِي قُلُوبِنَا وَ يُنَزِّلَ عَلَيْهِ بِهَذَا قُرْآناً يَقْرَؤُهُ‏ (6) النَّاسُ وَ قَالُوا هَذَا عَلَى حَدِّ الِاسْتِهْزَاءِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ الْحَقِ الْقَوْمَ فَإِنَّهُمْ قَدِ احْتَرَقُوا فَلَحِقَهُمْ عَمَّارٌ فَقَالَ مَا قُلْتُمْ قَالُوا مَا قُلْنَا شَيْئاً إِنَّمَا كُنَّا نَقُولُ شَيْئاً عَلَى حَدِّ اللَّعِبِ وَ الْمِزَاحِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ‏ وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَ نَلْعَبُ قُلْ أَ بِاللَّهِ وَ آياتِهِ وَ رَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُنَ لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طائِفَةً بِأَنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ‏.


وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ‏ لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ‏ قَالَ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ كَانُوا مُؤْمِنِينَ صَادِقِينَ ارْتَابُوا وَ شَكُّوا وَ نَافَقُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَ كَانُوا أَرْبَعَةَ نَفَرٍ وَ قَوْلُهُ‏ إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ‏ كَانَ أَحَدُ الْأَرْبَعَةِ


____________

(1) سورة التوبة: 53- 55.

(2) التوبة: 56 و 57.

(3) التوبة: 62 و 64- 66.

(4) التوبة: 62 و 64- 66.

(5) في المصدر: ما اخلفه.

(6) فيقرأه.

التالي الأصلية 221داخلي 221/417 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...