بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والعشرون 21 · الصفحة الأصلية 228 / داخلي 228 من 417

[صفحة 228]

لِتَحْصِيلِ أَقْوَاتِ الْأَنْفُسِ وَ الْعِيَالِ مِنَ الطَّيِّبِ الْحَلَالِ عَرَّفَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّ خِيَارَ الْمُؤْمِنِينَ سَيَحْتَمِلُونَ هَذِهِ الْبَلَايَا وَ يَتَخَلَّصُونَ مِنْهَا وَ يُحَارِبُونَ الشَّيَاطِينَ وَ يَهْزِمُونَهُمْ وَ يُجَاهِدُونَ أَنْفُسَهُمْ بِدَفْعِهَا عَنْ شَهَوَاتِهَا وَ يَغْلِبُونَهَا مَعَ مَا رُكِّبَ فِيهِمْ مِنْ شَهْوَةِ (1) الْفُحُولَةِ وَ حُبِّ اللِّبَاسِ وَ الطَّعَامِ وَ الْعِزِّ وَ الرِّئَاسَةِ وَ الْفَخْرِ وَ الْخُيَلَاءِ وَ مُقَاسَاةِ الْعَنَاءِ (2) وَ الْبَلَاءِ مِنْ إِبْلِيسَ لَعَنَهُ اللَّهُ وَ عَفَارِيتِهِ وَ خَوَاطِرِهِمْ وَ إِغْوَائِهِمْ وَ اسْتِهْوَائِهِمْ وَ دَفْعِ مَا يُكَابِدُونَهُ‏ (3) مِنْ أَلَمِ الصَّبْرِ عَلَى سِمَاعِ الطَّعْنِ‏ (4) مِنْ أَعْدَاءِ اللَّهِ وَ سِمَاعِ الْمَلَاهِي وَ الشَّتْمِ لِأَوْلِيَاءِ اللَّهِ وَ مَعَ مَا يُقَاسُونَهُ فِي أَسْفَارِهِمْ لِطَلَبِ أَقْوَاتِهِمْ وَ الْهَرَبِ مِنْ أَعْدَاءِ دِينِهِمْ وَ الطَّلَبِ لِمَا يَأْمُلُونَ مُعَامَلَتَهُ مِنْ مُخَالِفِيهِمْ فِي دِينِهِمْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَا مَلَائِكَتِي وَ أَنْتُمْ مِنْ جَمِيعِ ذَلِكَ بِمَعْزِلٍ لَا شَهَوَاتُ الْفُحُولَةِ تُزْعِجُكُمْ وَ لَا شَهْوَةُ الطَّعَامِ تَحْفِزُكُمْ‏ (5) وَ لَا خَوْفٌ مِنْ أَعْدَاءِ دِينِكُمْ‏ (6) وَ دُنْيَاكُمْ يَنْخُبُ فِي قُلُوبِكُمْ وَ لَا لِإِبْلِيسَ فِي مَلَكُوتِ سَمَاوَاتِي وَ أَرْضِي شُغُلٌ‏ (7) عَلَى إِغْوَاءِ مَلَائِكَتِيَ الَّذِينَ قَدْ عَصَمْتُهُمْ مِنْهُمْ يَا مَلَائِكَتِي فَمَنْ أَطَاعَنِي مِنْهُمْ وَ سَلِمَ دِينُهُ مِنْ هَذِهِ الْآفَاتِ وَ النَّكَبَاتِ فَقَدِ احْتَمَلَ فِي جَنْبِ مَحَبَّتِي مَا لَمْ تَحْتَمِلُوا وَ اكْتَسَبَ مِنَ الْقُرُبَاتِ إِلَى مَا لَمْ تَكْتَسِبُوا فَلَمَّا عَرَّفَ اللَّهُ مَلَائِكَتَهُ فَضْلَ خِيَارِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ(ص)وَ شِيعَةِ عَلِيٍّ وَ خُلَفَائِهِ‏ (8)(ع)وَ احْتِمَالَهُمْ فِي جَنْبِ مَحَبَّةِ رَبِّهِمْ مَا لَا تَحْتَمِلُهُ‏ (9) الْمَلَائِكَةُ أَبَانَ بَنِي آدَمَ الْخِيَارَ الْمُتَّقِينَ بِالْفَضْلِ عَلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ فَلِذَلِكَ فَاسْجُدُوا لآِدَمَ لِمَا كَانَ مُشْتَمِلًا عَلَى أَنْوَارِ هَذِهِ الْخَلَائِقِ الْأَفْضَلِينَ وَ لَمْ يَكُنْ سُجُودُهُمْ لآِدَمَ إِنَّمَا كَانَ آدَمُ قِبْلَةً لَهُمْ‏


____________

(1) في الاحتجاج: من شهوات الفحولة.

(2) الضناء خ ل. أقول: فى التفسير: و مقاساة الضناء و العناء من إبليس.

(3) كابد الامر: قاساه و تحمل المشاق في فعله.

(4) في الاحتجاج. على سماعهم الطعن.

(5) حفزه: دفعه من خلفه.

(6) و لا خوف من اعداء اللّه على دينكم خ ل. أقول: فى التفسير: و لا الخوف.

(7) في نسخة من التفسير: سبيل في اغواء ملائكتى.

(8) في التفسير: و خلفائه عليهم.

(9) ما لم تحتمله.

التالي الأصلية 228داخلي 228/417 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...