بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والعشرون 21 · الصفحة الأصلية 229 / داخلي 229 من 417

[صفحة 229]

يَسْجُدُونَ نَحْوَهُ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ كَانَ بِذَلِكَ مُعَظَّماً لَهُ مُبَجَّلًا وَ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ مِنْ دُونِ اللَّهِ يَخْضَعُ لَهُ خُضُوعَهُ لِلَّهِ وَ يُعَظِّمُ بِهِ‏ (1) السُّجُودَ كَتَعْظِيمِهِ لِلَّهِ وَ لَوْ أَمَرْتُ أَحَداً أَنْ يَسْجُدَ هَكَذَا لِغَيْرِ اللَّهِ لَأَمَرْتُ ضُعَفَاءَ شِيعَتِنَا وَ سَائِرَ الْمُكَلَّفِينَ أَنْ يَسْجُدُوا لِمَنْ تَوَسَّطَ فِي عُلُومِ عَلِيٍّ وَصِيِّ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ مَحَضَ وِدَادَ خَيْرِ خَلْقِ اللَّهِ عَلِيٍّ بَعْدَ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ احْتَمَلَ الْمَكَارِهَ وَ الْبَلَايَا فِي التَّصْرِيحِ بِإِظْهَارِ حُقُوقِ اللَّهِ وَ لَمْ يُنْكِرْ عَلَيَّ حَقّاً أَرْقُبُهُ عَلَيْهِ قَدْ كَانَ جَهِلَهُ أَوْ أَغْفَلَهُ‏ (2) ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَصَى اللَّهَ إِبْلِيسُ فَهَلَكَ لِمَا كَانَتْ مَعْصِيَتُهُ بِالْكِبْرِ عَلَى آدَمَ وَ عَصَى اللَّهَ آدَمُ بِأَكْلِ الشَّجَرَةِ فَسَلِمَ وَ لَمْ يَهْلِكْ لِمَا لَمْ يُقَارِنْ بِمَعْصِيَتِهِ التَّكَبُّرَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ لَهُ يَا آدَمُ عَصَانِي فِيكَ إِبْلِيسُ وَ تَكَبَّرَ عَلَيْكَ فَهَلَكَ وَ لَوْ تَوَاضَعَ لَكَ بِأَمْرِي وَ عَظَّمَ عِزَّ جَلَالِي لَأَفْلَحَ كُلَّ الْفَلَاحِ كَمَا أَفْلَحْتَ وَ أَنْتَ عَصَيْتَنِي بِأَكْلِ الشَّجَرَةِ وَ بِالتَّوَاضُعِ لِمُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ تُفْلِحُ كُلَّ الْفَلَاحِ وَ تَزُولُ عَنْكَ وَصْمَةُ (3) الزَّلَّةِ فَادْعُنِي بِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ(ع)لِذَلِكَ فَدَعَا بِهِمْ فَأَفْلَحَ كُلَّ الْفَلَاحِ لِمَا تَمَسَّكَ بِعُرْوَتِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)أَمَرَ بِالرَّحِيلِ فِي أَوَّلِ نِصْفِ اللَّيْلِ الْأَخِيرِ وَ أَمَرَ مُنَادِيَهُ فَنَادَى أَلَا لَا يَسْبِقَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)أَحَدٌ إِلَى الْعَقَبَةِ وَ لَا يَطَؤُهَا حَتَّى يُجَاوِزَهَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)ثُمَّ أَمَرَ حُذَيْفَةَ أَنْ يَقْعُدَ فِي أَصْلِ الْعَقَبَةِ فَيَنْظُرَ مَنْ يَمُرُّ بِهِ‏ (4) وَ يُخْبِرَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَمَرَهُ أَنْ يَتَشَبَّهَ‏ (5) بِحَجَرٍ فَقَالَ حُذَيْفَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ(ص)إِنِّي أَتَبَيَّنُ الشَّرَّ فِي وُجُوهِ رُؤَسَاءِ عَسْكَرِكَ وَ إِنِّي أَخَافُ إِنْ قَعَدْتُ فِي أَصْلِ الْجَبَلِ وَ جَاءَ مِنْهُمْ مَنْ أَخَافُ أَنْ يَتَقَدَّمَكَ إِلَى هُنَاكَ لِلتَّدْبِيرِ عَلَيْكَ يُحِسُّ بِي فَيَكْشِفُ عَنِّي فَيَعْرِفُنِي وَ مَوْضِعِي‏


____________

(1) و يعظم له خ ل. أقول: فى الاحتجاج: و يعظم السجود له.

(2) في المصدر: أو غفله.

(3) و صمة الذلة خ ل: أقول: يوجد ذلك في التفسير. و الوصمة: العيب و العار الفترة في الجسد.

(4) في الاحتجاج: من يمر بها.

(5) أن يتشبث خ ل. أقول: يوجد ذلك في التفسير، و في نسخة منه: أن يتستر.

التالي الأصلية 229داخلي 229/417 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...