بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والعشرون 21 · الصفحة الأصلية 240 / داخلي 240 من 417

[صفحة 240]

عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِذَا قِيلَ لَهُمْ إِنَّهُ كَانَ عَلَى الْمِنْبَرِ بِالْمَدِينَةِ يَخْطُبُ إِذْ نَادَى فِي خِلَالِ خُطْبَتِهِ يَا سَارِيَةُ الْجَبَلَ وَ عَجِبَتِ الصَّحَابَةُ (1) وَ قَالُوا مَا هَذَا الْكَلَامُ الَّذِي فِي هَذِهِ الْخُطْبَةِ فَلَمَّا قَضَى الْخُطْبَةَ وَ الصَّلَاةَ قَالُوا مَا قَوْلُكَ فِي خُطْبَتِكَ يَا سَارِيَةُ الْجَبَلَ فَقَالَ اعْلَمُوا أَنَّنِي كُنْتُ أَخْطُبُ‏ (2) رَمَيْتُ‏ (3) بِبَصَرِي نَحْوَ النَّاحِيَةِ الَّتِي خَرَجَ فِيهَا إِخْوَانُكُمْ إِلَى غَزْوِ الْكَافِرِينَ بِنَهَاوَنْدَ وَ عَلَيْهِمْ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فَفَتَحَ اللَّهُ لِيَ الْأَسْتَارَ وَ الْحُجُبَ وَ قَوَّى بَصَرِي حَتَّى رَأَيْتُهُمْ وَ قَدِ اصْطَفُّوا بَيْنَ يَدَيْ جَبَلٍ هُنَاكَ وَ قَدْ جَاءَ بَعْضُ الْكُفَّارِ لِيَدُورَ خَلْفَ سَارِيَةٍ فَيَهْجُمُوا عَلَيْهِ وَ عَلَى سَائِرِ مَنْ‏ (4) مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَيُحِيطُوا بِهِمْ فَيَقْتُلُونَهُمْ‏ (5) فَقُلْتُ يَا سَارِيَةُ الْجَبَلَ لِيَتَنَحَّى عَنْهُمْ‏ (6) فَيَمْنَعَهُمْ ذَلِكَ مِنْ أَنْ يُحِيطُوا بِهِمْ‏ (7) ثُمَّ يُقَاتِلُوا وَ مَنَحَ اللَّهُ‏ (8) إِخْوَانَكُمُ الْمُؤْمِنِينَ أَكْتَافَ الْكَافِرِينَ‏ (9) وَ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بِلَادَهُمْ فَاحْفَظُوا هَذَا الْوَقْتَ فَسَيَرِدُ عَلَيْكُمُ الْخَبَرُ بِذَلِكَ وَ كَانَ بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَ نَهَاوَنْدَ مَسِيرَةُ أَكْثَرِ مِنْ خَمْسِينَ يَوْماً قَالَ الْبَاقِرُ(ع)فَإِذَا كَانَ مِثْلُ هَذَا لِعُمَرَ فَكَيْفَ لَا يَكُونُ مِثْلُ هَذَا الْآخَرِ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)(10) وَ لَكِنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يُنْصِفُونَ بَلْ يُكَابِرُونَ ثُمَّ عَادَ الْبَاقِرُ(ع)إِلَى حَدِيثِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ وَ كَانَ‏ (11) تَعَالَى يَرْفَعُ الْبِقَاعَ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا مُحَمَّدٌ(ص)وَ يَسِيرُ فِيهَا لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)حَتَّى يُشَاهِدَهُمْ عَلَى أَحْوَالِهِمْ قَالَ عَلِيٌّ(ع)وَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ كَانَ كُلَّمَا أَرَادَ غَزْوَةً


____________

(1) أصحابه خ ل.

(2) اعلموا انى و انا اخطب رميت خ ل. أقول: يوجد ذلك في المصدر الا ان في الاحتجاج: اذ رميت.

(3) إذ رميت خ ل.

(4) خلف سعد و سائر من معه خ ل.

(5) فيقتلوهم خ ل. أقول: يوجد ذلك في المصدر.

(6) لتلتجئ اليهم خ ل. أقول: فى المصدر: لتلتجئ إليه.

(7) في المصدر: ان يحيطوا به.

(8) في التفسير: و فتح اللّه.

(9) في المصدر: اكناف الكافرين.

(10) لأخي محمّد عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) خ ل. أقول: المصدر خال عن لفظة الآخر.

(11) فكان اللّه خ ل، أقول: يوجد ذلك في التفسير.

التالي الأصلية 240داخلي 240/417 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...