بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والعشرون 21 · الصفحة الأصلية 312 / داخلي 312 من 417

[صفحة 312]

بِهِ حَنَاناً وَ رَأْفَةً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ مِنْ قَبْلِهِ قَسْوَةً وَ قَشْعَرِيَّةً (1) وَ جَوْراً قَالَ آدَمُ رَبِّ إِنَّ الْكَرِيمَ‏ (2) مَنْ كَرَّمْتَ وَ إِنَّ الشَّرِيفَ‏ (3) مَنْ شَرَّفْتَ وَ حَقٌّ يَا إِلَهِي لِمَنْ رَفَعْتَ وَ أَعْلَيْتَ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ فَيَا ذَا النِّعَمِ الَّتِي لَا تَنْقَطِعُ وَ الْإِحْسَانِ الَّذِي لَا يُجَازَى‏ (4) وَ لَا يَنْفَدُ بِمَ بَلَغَ عِبَادُكَ هَؤُلَاءِ الْعَالُونَ‏ (5) هَذِهِ الْمَنْزِلَةَ مِنْ شَرَفِ عَطَائِكَ وَ عَظِيمِ فَضْلِكَ وَ حِبَائِكَ كَذَلِكَ‏ (6) مَنْ كَرَّمْتَ مِنْ عِبَادِكَ الْمُرْسَلِينَ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ عَالِمُ الْغُيُوبِ وَ مُضْمَرَاتِ الْقُلُوبِ أَعْلَمُ مَا لَمْ يَكُنْ مِمَّا يَكُونُ كَيْفَ يَكُونُ وَ مَا لَا يَكُونُ كَيْفَ لَوْ كَانَ يَكُونُ وَ إِنِّي اطَّلَعْتُ يَا عَبْدِي فِي عِلْمِي عَلَى قُلُوبِ عِبَادِي فَلَمْ أَرَ فِيهِمْ أَطْوَعَ لِي وَ لَا أَنْصَحَ لِخَلْقِي مِنْ أَنْبِيَائِي وَ رُسُلِي فَجَعَلْتُ لِذَلِكَ فِيهِمْ رُوحِي وَ كَلِمَتِي وَ أَلْزَمْتُهُمْ عِبْ‏ءَ حُجَّتِي‏ (7) وَ اصْطَفَيْتُهُمْ عَلَى الْبَرَايَا بِرِسَالَتِي‏ (8) وَ وَحْيِي ثُمَّ أَلْقَيْتُ بِمَكَانَاتِهِمْ‏ (9) تِلْكَ فِي مَنَازِلِهِمْ حَوَامَّهُمْ‏ (10) وَ أَوْصِيَاءَهُمْ مِنْ بَعْدُ فَأَلْحَقْتُهُمْ بِأَنْبِيَائِي وَ رُسُلِي وَ جَعَلْتُهُمْ مِنْ بَعْدِهِمْ وَدَائِعَ حُجَّتِي‏ (11) وَ الْأُسَاةَ (12) فِي بَرِيَّتِي لِأَجْبُرَ بِهِمْ كَسْرَ عِبَادِي وَ أُقِيمَ بِهِمْ أَوَدَهُمْ ذَلِكَ أَنِّي بِهِمْ وَ بِقُلُوبِهِمْ لَطِيفٌ خَبِيرٌ ثُمَّ اطَّلَعْتُ فِي قُلُوبِ‏ (13) الْمُصْطَفَيْنَ مِنْ رُسُلِي فَلَمْ أَجِدْ فِيهِمْ أَطْوَعَ لِي وَ لَا أَنْصَحَ لِخَلْقِي مِنْ مُحَمَّدٍ خِيَرَتِي وَ خَالِصَتِي فَاخْتَرْتُهُ عَلَى عِلْمٍ‏ (14) وَ رَفَعْتُ ذِكْرَهُ إِلَى ذِكْرِي ثُمَّ وَجَدْتُ‏ (15)


____________

(1) شقوة خ ل «قعسرية خ ل».

(2) ان الكريم كل الكريم خ.

(3) و ان الشريف حقّ الشريف خ.

(4) لا يجارى خ.

(5) العالمون خ.

(6) في المصدر: و كذلك.

(7) في نسخة من المصدر: «اعباء حجتى» أقول: العب‏ء: الثقل و الحمل. جمعه أعباء.

(8) برسالاتى خ ل.

(9) ثم ابقيت مكاناتهم خ ل.

(10) قلوب حوامهم خ ل. أقول: حوامهم: أى أقرباؤهم.

(11) في المصدر: «حوامهم و اوصياءهم من بعدهم ودائع حجتى» و هو يخلو عما بقى.

(12) و السادة خ ل. و الاساة جمع الاسوة بمعنى القدوة منه (قدسّ سرّه).

(13) في المصدر: على قلوب.

(14) على علمى خ ل.

(15) ثم وجدت كذلك.

التالي الأصلية 312داخلي 312/417 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...