بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والعشرون 21 · صفحة 104 من 517

صفحة
[صفحة 88]

بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ هَذَا عَدُوُّكُمُ الَّذِي جِئْتُمْ تَطْلُبُونَهُ هَذَا مُحَمَّدٌ وَ أَصْحَابُهُ قَالَ فَخَرَجَ غُلَامٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ أَشَدِّهِمْ بَأْساً وَ أَكْفَرِهِمْ كُفْراً (1) فَنَادَى أَصْحَابَ النَّبِيِّ يَا أَصْحَابَ السَّاحِرِ الْكَذَّابِ أَيُّكُمْ مُحَمَّدٌ فَلْيَبْرُزْ إِلَيَّ فَخَرَجَ إِلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ هُوَ يَقُولُ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ أَنْتَ السَّاحِرُ الْكَذَّابُ مُحَمَّدٌ جَاءَ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِ الْحَقِّ قَالَ لَهُ مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَخُو رَسُولِ اللَّهِ وَ ابْنُ عَمِّهِ وَ زَوْجُ ابْنَتِهِ قَالَ لَكَ هَذِهِ الْمَنْزِلَةُ مِنْ مُحَمَّدٍ قَالَ لَهُ عَلِيٌّ نَعَمْ قَالَ فَأَنْتَ وَ مُحَمَّدٌ شَرَعٌ وَاحِدٌ مَا كُنْتُ أُبَالِي لَقِيتُكَ أَوْ لَقِيتُ مُحَمَّداً ثُمَّ شَدَّ عَلَى عَلِيٍّ وَ هُوَ يَقُولُ‏


لَاقَيْتَ [لَيْثاً] يَا عَلِيُّ ضَيْغَماً* * * قرم [قَرْماً كريم [كَرِيماً فِي الْوَغَى‏ (2) [مُشَرِّماً]


لَيْثٌ شَدِيدٌ مِنْ رِجَالِ خَثْعَمَا (3)* * * يَنْصُرُ دِيناً مُعْلَماً وَ مُحْكَماً


فَأَجَابَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ هُوَ يَقُولُ‏


لَاقَيْتَ قِرْناً حَدَثاً وَ ضَيْغَماً (4)* * * لَيْثاً شَدِيداً فِي الْوَغَى غَشَمْشَماً


أَنَا عَلِيٌّ سَأُبِيرُ (5) خَثْعَمَا* * * بِكُلِّ خَطِّيٍّ يُرِي النَّقْعَ دَماً


وَ كُلِّ صَارِمٍ يُثْبِتُ الضَّرْبَ فَيَنْعَمَا (6) [وَ كُلِّ صَارِمٍ ضَرُوبٍ قِمَماً


ثُمَّ حَمَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ فَاخْتَلَفَ بَيْنَهُمَا ضَرْبَتَانِ فَضَرَبَهُ عَلِيٌّ(ع)ضَرْبَةً فَقَتَلَهُ وَ عَجَّلَ اللَّهُ بِرُوحِهِ إِلَى النَّارِ ثُمَّ نَادَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)هَلْ مِنْ مُبَارِزٍ فَبَرَزَ أَخٌ لِلْمَقْتُولِ وَ حَمَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ فَضَرَبَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)ضَرْبَةً فَقَتَلَهُ وَ عَجَّلَ اللَّهُ بِرُوحِهِ إِلَى النَّارِ ثُمَّ نَادَى عَلِيٌّ(ع)هَلْ مِنْ مُبَارِزٍ فَبَرَزَ لَهُ الْحَارِثُ بْنُ مَكِيدَةَ وَ كَانَ صَاحِبَ الْجَمْعِ وَ هُوَ يُعَدُّ بِخَمْسِمِائَةِ فَارِسٍ وَ هُوَ


____________


(1) في المصدر. و أكثرهم كفرا.

(2) في المصدر:

لاقيت ليثا يا على ضيغما* * * ليثا كريما في الوغى معلما


(3) في المصدر: ليثا شديدا.

(4) في المصدر: لاقيت قرما هاشميا ضيغما.

(5) في المصدر: سأبيد.

(6) فيغنما خ ل. أقول: فى المصدر: و كل صارم ضروب قمما.

التالي ص 104/517 — الأصلية 88 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...