بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والعشرون 21 · صفحة 106 من 517

صفحة
[صفحة 90]

فَقَتَلَ عَلِيٌّ(ع)مُقَاتِلِيهِمْ وَ سَبَى ذَرَارِيَّهُمْ وَ أَخَذَ أَمْوَالَهُمْ وَ أَقْبَلَ بِسَبْيِهِمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ(ص)فَخَرَجَ وَ جَمِيعَ أَصْحَابِهِ حَتَّى اسْتَقْبَلَ علي [عَلِيّاً(ع)(1) عَلَى ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ مِنَ الْمَدِينَةِ وَ أَقْبَلَ النَّبِيُّ(ص)يَمْسَحُ الْغُبَارَ عَنْ وَجْهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)بِرِدَائِهِ وَ يُقَبِّلُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَ يَبْكِي وَ هُوَ يَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ يَا عَلِيُّ الَّذِي شَدَّ بِكَ أَزْرِي وَ قَوَّى بِكَ ظَهْرِي يَا عَلِيُّ إِنَّنِي سَأَلْتُ اللَّهَ فِيكَ كَمَا سَأَلَ أَخِي مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَ سَلَامُهُ عَلَيْهِ أَنْ يُشْرِكَ هَارُونَ فِي أَمْرِهِ وَ قَدْ سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ يَشُدَّ بِكَ أَزْرِي ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ وَ هُوَ يَقُولُ مَعَاشِرَ أَصْحَابِي لَا تَلُومُونِي فِي حُبِ‏ (2) عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَإِنَّمَا حُبِّي عَلِيّاً مِنْ أَمْرِ اللَّهِ وَ اللَّهُ أَمَرَنِي أَنْ أُحِبَّ عَلِيّاً وَ أُدْنِيهِ يَا عَلِيُّ مَنْ أَحَبَّكَ فَقَدْ أَحَبَّنِي وَ مَنْ أَحَبَّنِي فَقَدْ أَحَبَّ اللَّهَ وَ مَنْ أَحَبَّ اللَّهَ أَحَبَّهُ اللَّهُ وَ حَقِيقٌ‏ (3) عَلَى اللَّهِ أَنْ يُسْكِنَ مُحِبِّيهِ الْجَنَّةَ يَا عَلِيُّ مَنْ أَبْغَضَكَ فَقَدْ أَبْغَضَنِي وَ مَنْ أَبْغَضَنِي فَقَدْ أَبْغَضَ اللَّهَ وَ مَنْ أَبْغَضَ اللَّهَ أَبْغَضَهُ وَ لَعَنَهُ وَ حَقِيقٌ‏ (4) عَلَى اللَّهِ أَنْ يَقِفَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَوْقِفَ الْبَغْضَاءِ وَ لَا يَقْبَلَ مِنْهُ صَرْفاً وَ لَا عَدْلًا (5).


بيان: خفقت الراية تخفق بالضم و الكسر اضطربت و آلى و تألى أي حلف و الجمان بالضم جمع الجمانة و هي حبة تعمل من الفضة كالدرة و الملاط بالكسر الطين الذي يجعل بين سافتي البناء و قال الفيروزآبادي أنجد عرق و أعان و ارتفع و الدعوة أجابها و النجدة القتال و الشجاعة و الشدة و الضيغم الأسد و القرم بالفتح الفحل و السيد و الغشمشم من يركب رأسه فلا يثنيه عن مراده شي‏ء.

أقول إنما أوردت تلك الغزوة في هذا الموضع تبعا للمؤرخين و قد مر أن المفيد (رحمه الله) ذكرها في موضعين غير هذا و الله أعلم.

____________


(1) في المصدر: حتى استقبل عليّا (عليه السلام).

(2) في المصدر: فى حبى.

(3) في المصدر: و كان حقيقا.

(4) في المصدر: و كان حقيقا.

(5) تفسير فرات: 222- 226 و فيه: و لا يقبل عنه صرف و لا عدل و لاجارة.

التالي ص 106/517 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...