تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والعشرون 21 · صفحة 238 من 625
صفحة
[صفحة 147]
أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ أي سرتكم و صرتم معجبين بكثرتكم و كان سبب انهزام المسلمين يوم حنين أن بعضهم قال حين رأى كثرة المسلمين لن نغلب اليوم من قلة فانهزموا بعد ساعة و كانوا اثني عشر ألفا و قيل عشرة آلاف و قيل ثمانية آلاف و الأول أصح فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً أي فلم تدفع عنكم كثرتكم سوءا وَ ضاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ أي برحبها (1) و الباء بمعنى مع و المعنى لم تجدوا من الأرض موضعا للفرار إليه ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ أي وليتم عن عدوكم منهزمين ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ أي رحمته التي تسكن إليها النفس و يزول معها الخوف عَلى رَسُولِهِ وَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حين رجعوا إليهم و قاتلوهم و قيل على المؤمنين الذين ثبتوا مع رسول الله(ص)علي و العباس في نفر من بني هاشم عن الضحاك