بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والعشرون 21 · صفحة 246 من 517

صفحة
[صفحة 201]

إِلَّا خَبالًا الآية وَ سَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ‏ أي سيعلم الله فيما بعد و رسوله عملكم هل تتوبون من نفاقكم أم تتمون‏ (1) عليه و قيل سيعلم الله أعمالكم و عزائمكم في المستقبل و يظهر ذلك لرسوله فيعلمه الرسول بإعلامه إياه‏ ثُمَّ تُرَدُّونَ‏ بعد الموت‏ إِلى‏ عالِمِ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ أي الذي يعلم ما غاب و ما حضر و لا يخفى عليه السر و العلانية فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ‏ أي فيخبركم بأعمالكم كلها حسنها و قبيحها فيجازيكم عليها أجمع‏ سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ‏ أي سيقسم هؤلاء المنافقون المتخلفون فيما يعتذرون به إليكم‏ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ‏ أنهم إنما تخلفوا بعذر (2) لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ‏ أي لتصفحوا عن جرمهم و لا توبخوهم‏ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ‏ إعراض رد و إنكار و تكذيب‏ إِنَّهُمْ رِجْسٌ‏ أي نجس و معناه أنهم كالشي‏ء المنتن الذي يجب الاجتناب عنه. (3)


وَ آخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ‏- قال أبو حمزة الثمالي‏ بلغنا أنهم ثلاثة نفر من الأنصار أبو لبابة بن عبد المنذر و ثعلبة بن وديعة و أوس بن حذام تخلفوا عن رسول الله عند مخرجه إلى تبوك فلما بلغهم ما أنزل فيمن تخلف عن نبيه(ص)أيقنوا بالهلاك فأوثقوا أنفسهم بسواري المسجد فلم يزالوا كذلك حتى قدم رسول الله(ص)فسأل عنهم فذكر له أنهم أقسموا لا يحلون أنفسهم حتى يكون رسول الله(ص)محلهم‏ (4) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ أَنَا أُقْسِمُ لَا أَكُونُ أَوَّلَ مَنْ حَلَّهُمْ إِلَّا أَنْ أُؤْمَرَ فِيهِمْ بِأَمْرٍ فَلَمَّا نَزَلَ‏ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ‏ عَمَدَ (5) رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِلَيْهِمْ فَحَلَّهُمْ فَانْطَلَقُوا فَجَاءُوا بِأَمْوَالِهِمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالُوا هَذِهِ أَمْوَالُنَا الَّتِي خَلَّفَتْنَا عَنْكَ فَخُذْهَا وَ تَصَدَّقْ بِهَا عَنَّا فَقَالَ(ص)مَا أُمِرْتُ فِيهَا بِأَمْرٍ فنزل‏ خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً الآيات.


و قيل إنهم كانوا عشرة رهط منهم أبو لبابة عن ابن عباس‏ (6)


____________


(1) تقيمون خ ل. أقول: يوجد ذلك في المصدر.

(2) في المصدر: انما تخلفوا لعذر.

(3) مجمع البيان 5: 51- 61.

(4) في المصدر: حتى يكون رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يحلهم.

(5) عهد خ ل.

(6) في المصدر: عن عليّ بن أبي طلحة عن ابن عبّاس.

التالي ص 246/517 — الأصلية 201 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...