بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والعشرون 21 · صفحة 247 من 517

صفحة
[صفحة 202]

و قيل كانوا ثمانية منهم أبو لبابة و هلال و كردم و أبو قيس عن ابن جبير و زيد بن أسلم و قيل كانوا سبعة و قيل خمسة و


- رُوِيَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي أَبِي لُبَابَةَ.


و لم يذكر معه غيره و سبب نزولها فيه ما جرى منه في بني قريظة حين قال إن نزلتم على حكمه فهو الذبح‏ (1) و به قال مجاهد


و قيل نزلت فيه خاصة حين تأخر عن النبي(ص)في غزوة تبوك فربط نفسه بسارية على ما تقدم ذكره عن الزهري قال ثم قال أبو لبابة يا رسول الله إن من توبتي أن أهجر دار قومي التي أصبت فيها الذنب و أن أنخلع من مالي كله قَالَ يُجْزِيكَ يَا أَبَا لُبَابَةَ الثُّلُثُ.


و في جميع الأقوال أخذ رسول الله(ص)ثلث أموالهم و ترك الثلثين لأن الله تعالى قال‏ خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ‏ و لم يقل خذ أموالهم‏ وَ آخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ‏ أي مؤخرون موقوفون لما يرد من أمر الله فيهم‏


قال مجاهد و قتادة نزلت الآية في هلال بن أمية الواقفي و مرارة بن الربيع و كعب بن مالك و هم من الأوس و الخزرج و كان كعب رجل صدق غير مطعون عليه و إنما تخلف توانيا عن الاستعداد حتى فاته المسير و انصرف رسول الله(ص)فقال و الله ما لي من عذر و لم يعتذر إليه بالكذب فقال(ص)صدقت قم حتى يقضي الله فيك أمره و جاء الآخران فقالا مثل ذلك و صدقا فنهى رسول الله(ص)عن مكالمتهم و أمر نساءهم باعتزالهم حتى‏ ضاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ‏ فأقاموا على ذلك خمسين ليلة و بنى كعب خيمة على سلع يكون فيها وحده و قال في ذلك‏


أبعد دور بني القين الكرام و ما* * * شادوا (2)علي بنيت البيت من سعف‏


.


ثم نزلت التوبة عليهم بعد الخمسين في الليل و هي قوله‏ وَ عَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا الآية فأصبح المسلمون يبتدرونهم و يبشرونهم قال كعب فجئت إلى رسول الله(ص)في المسجد و كان(ص)إذا سر يستبشر كأن وجهه فلقة قمر فقال لي و وجهه يبرق من السرور أبشر بخير يوم طلع عليك شرفه‏ (3) مذ ولدتك أمك‏


____________


(1) تقدمت قصته قبل ذلك.

(2) شاروا خ ل.

(3) منذ خ ل. أقول: فى المصدر: طلع عليك شرفه منذ ولدتك امك.

التالي ص 247/517 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...