بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والعشرون 21 · صفحة 249 من 517

صفحة
[صفحة 204]

قال الناس هذا راكب على الطريق فقال النبي(ص)كن أبا خيثمة أولى لك‏ (1) فلما دنا قال الناس هذا أبو خيثمة يا رسول الله(ص)فأناخ راحلته و سلم على رسول الله(ص)فقال أولى لك فحدثه الحديث فقال له خيرا و دعا له و هو الذي زاغ قلبه للمقام ثم ثبته الله‏ عَلَى النَّبِيِّ وَ الْمُهاجِرِينَ وَ الْأَنْصارِ.


إنما ذكر اسم النبي(ص)مفتاحا للكلام و تحسينا له و لأنه سبب توبتهم و إلا فلم يكن منه ما يوجب التوبة


- وَ قَدْ رُوِيَ عَنِ الرِّضَا(ع)أَنَّهُ قَرَأَ لَقَدْ تَابَ اللَّهُ بِالنَّبِيِّ عَلَى الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ.


الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ‏ في الخروج معه إلى تبوك‏ فِي ساعَةِ الْعُسْرَةِ (2) و هي صعوبة الأمر قال جابر يعني عسرة الزاد و عسرة الظهر و عسرة الماء و المراد وقت العسرة لأن الساعة تقع على كل زمان‏ مِنْ بَعْدِ ما كادَ يَزِيغُ‏ (3) قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ‏ عن الجهاد فهموا بالانصراف فعصمهم‏ (4) الله‏ ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ‏ بعد ذلك الزيغ‏ وَ عَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا أي عن قبول التوبة بعد قبول توبة من قبل توبتهم‏ (5) من المنافقين كما قال‏ وَ آخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ‏ أو خلفوا عن غزاة تبوك لما تخلفوا و أما قراءة أهل البيت(ع)خالفوا فإنهم قالوا لو كانوا خلفوا لما توجه عليهم العتب و لكنهم خالفوا و هذه الآية نزلت في شأن كعب بن مالك و مرارة بن الربيع و هلال بن أمية و ذلك أنهم تخلفوا عن رسول الله(ص)و لم يخرجوا معه لا عن نفاق و لكن عن توان ثم ندموا فلما قدم النبي(ص)المدينة جاءوا إليه و اعتذروا فلم يكلمهم‏


____________


(1) اولى لك: كلمة تهدد و وعيد، و المعنى قد قاربك الشر فاحذر. و قيل: معناه الويل لك.

(2) الظاهر أنّه تفسير للآية و لم يرد (عليه السلام) انه الآية بالفاظها.

(3) هكذا في نسخة المصنّف- (رحمه الله)- و فيه وهم، و الصحيح كما في المصدر و المصحف الشريف: «يزيغ».

(4) في المصدر: فهموا بالانصراف من غزاتهم من غير امر فعصمهم اللّه تعالى من ذلك حتّى مضوا مع النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله).

(5) في المصدر: ممن قبل توبتهم.

التالي ص 249/517 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...