بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والعشرون 21 · صفحة 248 من 517

صفحة
[صفحة 203]

قال كعب فقلت له أ من عند الله أم من عندك يا رسول الله فقال من عند الله و تصدق كعب بثلث ماله شكرا لله على توبته. (1).


لَقَدْ تابَ اللَّهُ‏ نزلت في غزاة تبوك و ما لحق المسلمين فيها من العسرة حتى هم قوم بالرجوع ثم تداركهم لطف الله سبحانه‏


قال الحسن‏ كان العشرة من المسلمين يخرجون على بعير يعتقبونه بينهم يركب الرجل ساعة ثم ينزل‏ (2) فيركب صاحبه كذلك و كان زادهم الشعير المسوس و التمر المدود و الإهالة السنخة (3) و كان النفر منهم يخرجون ما معهم من التمرات بينهم فإذا بلغ الجوع من أحدهم أخذ التمر فلاكها حتى يجد طعمها ثم يعطيها صاحبه فيمصها ثم يشرب عليها جرعة من ماء كذلك حتى يأتي على آخرهم فلا يبقى من التمرة إلا النواة.


قالوا و كان أبو خيثمة عبد الله بن خيثمة تخلف إلى أن مضى من مسير (4) رسول الله(ص)عشرة أيام ثم دخل يوما على امرأتين له في يوم حار في عريشين لهما قد رشتاهما (5) و بردتا الماء و هيأتا له الطعام فقام على العريشين و قال سبحان الله رسول الله قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه و ما تأخر في الضح و الريح و الحر و القر (6) يحمل سلاحه على عاتقه و أبو خيثمة في ظلال باردة و طعام مهيإ و امرأتين حسناوين ما هذا بالنصف ثم قال و الله لا أكلم‏ (7) واحدة منكما كلمة و لا أدخل عريشا حتى ألحق بالنبي(ص)فأناخ ناضحه و اشتد (8) عليه و تزود و ارتحل و امرأتاه تكلمانه و لا يكلمهما ثم سار حتى إذا دنا من تبوك‏


____________


(1) مجمع البيان 5: 67 و 69.

(2) فينزل خ ل.

(3) ساس وسوس الطعام: وقع فيه السوس فهو المسوس و المسوس و داد الطعام و دود:

وقع فيه الدود فهو المدود و المدود. و في النهاية: و فيه انه كان يدعى الى خبز الشعير و الاهالة النسخة. كل شي‏ء من الادهان ممّا يؤتدم به: اهالة. و قيل: هو ما اذيب من الالية و الشحم و قيل: الدسم الحامد. و النسخة: المتغيرة الريح.


(4) من مسيرة خ ل.

(5) في المصدر: قد رتبتاهما.

(6) الضح: الشمس وضوؤها. و القر: البرد. و في المصدر: فى الفتح على الريح.

(7) ما اكلم خ ل.

(8) و شد خ ل. أقول: الناضح: البعير يستقى عليه.

التالي ص 248/517 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...