تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والعشرون 21 · صفحة 329 من 625
صفحة
[صفحة 1] الكفار وطؤهم إياه أي دار الحرب وَ لا يَنالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا أي و لا يصيبون من المشركين أمرا من قتل أو جراحة أو مال أو أمر يغمهم و يغيظهم إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صالِحٌ و طاعة رفيعة إِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ أي الذين يفعلون الأفعال الحسنة وَ لا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَ لا كَبِيرَةً في الجهاد و لا في غيره من سبل الخير و المعروف وَ لا يَقْطَعُونَ وادِياً إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ ثواب ذلك لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ أي يكتب طاعاتهم ليجزيهم عليها بقدر استحقاقهم و يزيدهم من فضله حتى يصير الثواب أكثر و أحسن من عملهم و قيل إن الأحسن من صفة فعلهم لأن الأعمال على وجوه واجب و مندوب و مباح و إنما يجازى على الواجب و المندوب دون المباح فيقع الجزاء على أحسن الأعمال. (1)
بيان قال في القاموس اللعس بالتحريك سواد مستحسن في الشفة لعس كفرح و النعت العس و لعساء من لعس و السرب الحفير تحت الأرض و القين الحداد و بنو القين حي من أسد و شاد الحائط يشيده طلاه بالشيد و هو ما طلي به حائط من جص و نحوه و قوله على متعلق بقوله بنيت أو حال عن الدور و في بعض النسخ شاروا بالراء من قولهم شرت الدابة شورا عرضتها على البيع فالظرف متعلق بقوله شاروا و الشورة و الشارة الحسن و الهيئة و اللباس و الزينة و الشوار متاع البيت و الدال أنسب.
و في النهاية كل شيء من الأدهان مما يؤتدم به إهالة و قيل هو ما أذيب من الألية و الشحم و قيل الدسم الجامد و السنخة المتغيرة الريح و قال في حديث أبي خيثمة يكون رسول الله في الضح و الريح و أنا في الظل أي يكون بارزا لحر الشمس و هبوب الرياح و الضح ضوء الشمس إذا استمكن من الأرض هكذا هو أصل الحديث و معناه و ذكره الهروي فقال أراد كثرة الخيل و الجيش يقال جاء فلان بالضح و الريح أي بما طلعت عليه الشمس و هبت عليه الريح يعنون المال الكثير و الأول أشبه بهذا الحديث.