بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والعشرون 21 · صفحة 379 من 517

صفحة
[صفحة 305]

و أن ينصح لله عز و جل في عباده و لا يدهن في أمره و ذكرتما محمدا بما حكمت له به الشهادات الصادقة و بينته فيه الأسفار المستحفظة و رأيتماه مع ذلك مرسلا إلى قومه لا إلى الناس جميعا و أن ليس بالخاتم الحاشر و لا الوارث العاقب لأنكما زعمتماه أبتر أ ليس كذلك قالا نعم قال أ رأيتكما لو كان له بقية و عقب هل كنتما ممتريين‏ (1) لما تجدان و بما تكذبان‏ (2) من الوراثة و الظهور على النواميس أنه النبي الخاتم و المرسل إلى كافة البشر قالا لا قال أ فليس هذا القيل لهذه الحال مع طول اللوائم و الخصائم عندكما مستقر (3) قالا أجل قال الله أكبر قالا كبرت تكبيرا فما دعاك إلى ذلك قال حارثة الحق أبلج و الباطل لجلج و لنقل ماء البحر و لشق الصخر أهون من إماتة ما أحياه الله عز و جل و إحياء (4) ما أماته الآن فاعلما أن محمدا غير أبتر (5) و أنه الخاتم الوارث و العاقب الحاشر حقا فلا نبي بعده و على أمته تقوم الساعة و يرث الله الأرض و من عليها و أن من ذريته الأمير الصالح الذي بينتما و نبأتما أنه يملك مشارق الأرض و مغاربها و يظهره عز و جل بالخفية (6) الإبراهيمية على النواميس كلها قالا أولى لك يا حارثة لقد أغفلناك‏ (7) و تأبى إلا مراوغة كالثعالبة (8) فما تسأم المنازعة و لا تمل من المراجعة و لقد زعمت مع ذلك عظيما فما برهانك به قال أما و جدكما لأنبئكما (9) ببرهان يجير من الشبهة و يشفي به جوى الصدور ثم أقبل على أبي حارثة حصين بن علقمة شيخهم و أسقفهم الأول فقال إن رأيت أيها الأب الأثير أن تؤنس قلوبنا و تثلج صدورنا بإحضار الجامعة و الزاجرة قالوا


____________


(1) في المصدر: تمتريان. «ممتريان خ ل».

(2) و ما تذكران ظ ل.

(3) في المصدر: مستقرا.

(4) او احياء خ ل.

(5) غير ما ابتر خ ل.

(6) بالحنفية خ ل. أقول: فى المصدر: بالحنفية. «بالخيفية خ ل).

(7) اعضلناك خ ل. أعقلناك خ ل. أقول: فى المصدر «اغفلناك» أي وجدناك غافلا. او تركناك غير فهم لما قلنا، من قولهم: اغفل الكتاب: تركه مبهما غير معجم.

(8) كالثعالة خ ل.

(9) لانبئتكما خ ل.

التالي ص 379/517 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...