بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والعشرون 21 · صفحة 380 من 625

صفحة
[صفحة 9]
أَشْبَاهِ الْمُنَافِقِينَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَيْضاً قَصْدٌ (1) إِلَى تَخْرِيبِ الْمَسَاجِدِ بِالْمَدِينَةِ وَ إِلَى تَخْرِيبِ مَسَاجِدِ الدُّنْيَا كُلِّهَا بِمَا هَمُّوا بِهِ مِنْ قَتْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)بِالْمَدِينَةِ وَ مِنْ قَتْلِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي طَرِيقِهِمْ إِلَى الْعَقَبَةِ وَ لَقَدْ زَادَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ السَّيْرِ إِلَى تَبُوكَ فِي بَصَائِرِ الْمُسْتَبْصِرِينَ وَ فِي قَطْعِ مَعَاذِيرِ مُتَمَرِّدِيهِمْ زِيَادَاتٍ تَلِيقُ بِجَلَالِ اللَّهِ وَ طَوْلِهِ‏ (2) عَلَى عِبَادِهِ مِنْهَا لَمَّا كَانُوا (3) مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي مَسِيرِهِ‏ (4) إِلَى تَبُوكَ قَالُوا لَنْ نَصْبِرَ عَلى‏ طَعامٍ واحِدٍ كَمَا قَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى(ع)وَ كَانَتْ آيَةُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)الظَّاهِرَةُ لَهُمْ فِي ذَلِكَ أَعْظَمَ مِنَ الْآيَةِ الظَّاهِرَةِ لِقَوْمِ مُوسَى وَ ذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)لَمَّا أُمِرَ بِالْمَسِيرِ إِلَى تَبُوكَ أُمِرَ بِأَنْ يُخَلِّفَ عَلِيّاً بِالْمَدِينَةِ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ أَتَخَلَّفَ عَنْكَ فِي شَيْ‏ءٍ مِنْ أُمُورِكَ وَ أَنْ أَغِيبَ عَنْ مُشَاهَدَتِكَ وَ النَّظَرِ إِلَى هَدْيِكَ وَ سَمْتِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَا عَلِيُّ أَ مَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي‏ (5) وَ أَنَّ لَكَ فِي مُقَامِكَ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلَ الَّذِي يَكُونُ لَكَ لَوْ خَرَجْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ لَكَ مِثْلَ أُجُورِ كُلِّ مَنْ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)مُوفِياً (6) طَائِعاً وَ أَنَّ لَكَ عَلَى اللَّهِ يَا عَلِيُّ لِمَحَبَّتِكَ‏ (7) أَنْ تُشَاهِدَ مِنْ مُحَمَّدٍ سَمْتَهُ فِي سَائِرِ أَحْوَالِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ جَبْرَئِيلَ فِي جَمِيعِ مَسِيرِنَا هَذَا أَنْ يَرْفَعَ الْأَرْضَ الَّتِي نَسِيرُ عَلَيْهَا وَ الْأَرْضَ الَّتِي تَكُونُ أَنْتَ عَلَيْهَا وَ يُقَوِّيَ بَصَرَكَ حَتَّى تُشَاهِدَ مُحَمَّداً وَ أَصْحَابَهُ فِي سَائِرِ أَحْوَالِكَ وَ أَحْوَالِهِ فَلَا يَفُوتُكَ الْأُنْسُ مِنْ رُؤْيَتِهِ وَ رُؤْيَةِ أَصْحَابِهِ وَ يُغْنِيكَ ذَلِكَ عَنِ الْمُكَاتَبَةِ وَ الْمُرَاسَلَةِ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ مَجْلِسِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ(ع)لَمَّا ذَكَرَ هَذَا وَ قَالَ‏ (8) يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ كَيْفَ يَكُونُ هَذَا لِعَلِيٍّ إِنَّمَا يَكُونُ هَذَا لِلْأَنْبِيَاءِ دُونَ غَيْرِهِمْ‏ (9)


____________


(1) قصدوا خ ل.

(2) الطول: الفضل. العطاء.

(3) في المصدر: من ذلك انهم.

(4) في مصيره خ ل.

(5) في التفسير بعد قوله: «بعدى»: تقيمها يا على فان، و في الاحتجاج: تقيم يا على: أقول: و الضمير يرجع الى المدينة.

(6) موقنا: خ ل.

(7) و ان لك على يا على ان أسال اللّه لمحبتك خ ل. أقول: يوجد ذلك في التفسير.

(8) فقال له خ ل.

(9) لا لغيرهم خ ل. أقول: يوجد في التفسير و الاحتجاج.

التالي ص 380/625 — الأصلية 9 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...