تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والعشرون 21 · صفحة 417 من 517
صفحة
[صفحة 337]
فرأوك فيها قال ثم أتوا رسول الله(ص)فسلموا عليه فلم يرد(ع)و لم يكلمهم فانطلقوا يبتغون (1) عثمان بن عفان و عبد الرحمن بن عوف و كانا معرفة لهم فوجدوهما في مجلس من المهاجرين فقالوا إن نبيكم كتب إلينا بكتاب (2) فأقبلنا مجيبين له فأتيناه فسلمنا (3) عليه فلم يرد سلامنا و لم يكلمنا فما الرأي فقالا لعلي بن أبي طالب ما ترى يا أبا الحسن في هؤلاء القوم قال أرى أن يضعوا حللهم هذه و خواتيمهم (4) ثم يعودون إليه ففعلوا ذلك فسلموا فرد سلامهم (5) ثم قال وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَقَدْ أَتَوْنِي الْمَرَّةَ الْأُولَى وَ إِنَّ إِبْلِيسَ لَمَعَهُمْ ثُمَّ سَاءَلُوهُ وَ دَارَسُوهُ يَوْمَهُمْ وَ قَالَ الْأُسْقُفُّ مَا تَقُولُ فِي السَّيِّدِ الْمَسِيحِ يَا مُحَمَّدُ قَالَ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ وَ رَسُولُهُ قَالَ بَلْ هُوَ كَذَا وَ كَذَا فَقَالَ(ع)بَلْ هُوَ كَذَا وَ كَذَا فترادا فنزل على رسول الله من صدر سورة آل عمران نحو من سبعين آية يتبع بعضها بعضا و فيما أنزل الله إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ إلى قوله عَلَى الْكاذِبِينَ (6) فقالوا للنبي(ص)نباهلك غدا و قال أبو حارثة لأصحابه انظروا فإن كان محمد غدا بولده (7) و أهل بيته فاحذروا مباهلته و إن غدا بأصحابه و أتباعه فباهلوه.
____________
(1) في المصدر: يتتبعون.
(2) نص على كتابه- (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)- اليهم جماعة منهم ابن كثير في البداية و النهاية 5: 53 و اليعقوبي في تاريخه 2: 65، و الفاظه على نقل الأول: «باسم إله إبراهيم و إسحاق و يعقوب، من محمّد النبيّ رسول اللّه إلى اسقف نجران، اسلم أنتم فانى احمد اليكم اله إبراهيم و إسحاق و يعقوب، اما بعد فانى ادعوكم إلى عبادة اللّه من عبادة العباد، و أدعوكم إلى ولاية اللّه من ولاية العباد، و ان ابيتم فالجزية، فان ابيتم آذنتكم بحرب و السلام» و على نقل الثاني: «بسم اللّه من محمّد رسول اللّه إلى اسقفة نجران بسم اللّه فانى احمد اليكم اله إبراهيم و إسماعيل و إسحاق و يعقوب، اما بعد ذلكم» ثم ذكر مثله الا انه قال: «فان ابيتم» ثم قال: و ان ابيتم.