بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والعشرون 21 · صفحة 418 من 625

صفحة
[صفحة 263]

كُنْتَ رَسُولَ اللَّهِ فَسَيُظْفِرُكَ بِي مَنْ مَنَعَ ظِلَالَ أَصْحَابِكَ أَنْ يَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ حَتَّى أَخَذُونِي وَ مَنْ سَاقَ الْغِزْلَانَ إِلَى بَابِي حَتَّى اسْتَخْرَجَتْنِي مِنْ قَصْرِي وَ أَوْقَعَتْنِي فِي أَيْدِي أَصْحَابِكَ وَ إِنْ كُنْتَ غَيْرَ نَبِيٍّ فَإِنَّ دَوْلَتَكَ الَّتِي أَوْقَعَتْنِي فِي يَدِكَ بِهَذِهِ الْخَصْلَةِ الْعَجِيبَةِ وَ السَّبَبِ اللَّطِيفِ سَتُوقِعُنِي فِي يَدِكَ بِمِثْلِهَا قَالَ فَصَالَحَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَلَى أَلْفِ أُوقِيَّةٍ مِنْ ذَهَبٍ فِي رَجَبٍ وَ مِائَتَيْ حُلَّةٍ وَ أَلْفِ أُوقِيَّةٍ فِي صَفَرٍ وَ مِائَتَيْ حُلَّةٍ وَ عَلَى أَنَّهُمْ يُضِيفُونَ مَنْ مَرَّ بِهِمْ مِنَ الْعَسَاكِرِ (1) ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَ يُزَوِّدُونَهُمْ إِلَى الْمَرْحَلَةِ الَّتِي تَلِيهَا (2) عَلَى أَنَّهُمْ إِنْ نَقَضُوا شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُمْ ذِمَّةُ اللَّهِ وَ ذِمَّةُ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ(ص)ثُمَّ كَرَّ رَسُولُ اللَّهِ رَاجِعاً إِلَى الْمَدِينَةِ إِلَى إِبْطَالِ كَيْدِ الْمُنَافِقِينَ فِي نَصْبِ ذَلِكَ الْعِجْلِ الَّذِي هُوَ أَبُو عَامِرٍ الَّذِي سَمَّاهُ النَّبِيُّ(ص)الْفَاسِقَ وَ عَادَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)غَانِماً ظَافِراً (3) وَ أَبْطَلَ اللَّهُ كَيْدَ الْمُنَافِقِينَ وَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِإِحْرَاقِ مَسْجِدِ الضِّرَارِ وَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِراراً وَ كُفْراً وَ تَفْرِيقاً الْآيَاتِ.


وَ قَالَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ(ع)فَهَذَا الْعِجْلُ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ أَصَابَهُ بِقُولَنْجٍ وَ فَالِجٍ وَ جُذَامٍ وَ لَقْوَةٍ (4) وَ بَقِيَ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً فِي أَشَدِّ عَذَابٍ صَارَ إِلَى عَذَابِ اللَّهِ. (5).


بيان: قال الجوهري قولهم أباد الله خضراءهم أي سوادهم و معظمهم قوله و حنت أبدانهم لعله من الحنين بمعنى الشوق و في بعض النسخ خبت بالخاء المعجمة و الباء الموحدة و لعله من الخبب و هو ضرب من العدو و الأوعال جمع الوعل بالفتح و ككتف و هو تيس الجبل.


____________


(1) في المصدر: من مر بهم من المسلمين.

(2) في المصدر المطبوع: تليهم.

(3) في المصدر: ثم كر رسول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) راجعا، و قال موسى بن جعفر (عليه السلام): فهذا العجل في زمان النبيّ هو أبو عامر الراهب الذي سماه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الفاسق: و عاد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) غانما ظافرا.

(4) في المصدر المطبوع: و اصابه بقولنج و برص و جذام و فالج و لقوة.

(5) التفسير المنسوب الى الامام الحسن العسكريّ (عليه السلام): 196- 199.

التالي ص 418/625 — الأصلية 263 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...