تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والعشرون 21 · صفحة 460 من 517
صفحة
[صفحة 372]
و فيها قدم السيد و العاقب من نجران فكتب لهم رسول الله(ص)كتاب صلح.
و فيها قدم وفد عبس و وفد خولان و هم عشرة و كان رسول الله(ص)إذا قدم الوفد لبس أحسن ثيابه و أمر أصحابه بذلك.
و فيها قدم وفد عامر بن صعصعة و فيهم عامر بن الطفيل و أربد بن ربيعة و كانا قد أقبلا يريدان رسول الله(ص)فقيل يا رسول الله هذا عامر بن الطفيل قد أقبل نحوك فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)دَعْهُ فَإِنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْراً يَهْدِهِ فَأَقْبَلَ حَتَّى قَامَ عَلَيْهِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ مَا لِي إِنْ أَسْلَمْتُ قَالَ لَكَ مَا لِلْمُسْلِمِينَ وَ عَلَيْكَ مَا عَلَيْهِمْ قَالَ تَجْعَلُ لِيَ الْأَمْرُ بَعْدَكَ قَالَ لَيْسَ (1) ذَلِكَ إِلَيَّ إِنَّمَا ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ يَجْعَلُهُ حَيْثُ شَاءَ قَالَ فَتَجْعَلُنِي عَلَى الْوَبَرِ وَ أَنْتَ عَلَى الْمَدَرِ قَالَ لَا قَالَ فَمَا ذَا تَجْعَلُ لِي قَالَ أَجْعَلُ لَكَ أَعِنَّةَ الْخَيْلِ تَغْزُو عَلَيْهَا قال أ و ليس ذلك إلي اليوم و كان عامر قد قال لأربد إذا رأيتني أكلمه فدر من خلفه فاضربه بالسيف فدار أربد ليضربه فاخترط من سيفه شبرا ثم حبسه الله فيبست يده على سيفه و لم يقدر على سله فعصم الله نبيه فرأى أربد و ما يصنع بسيفه قال اكفنيهما بما شئت فأرسل الله تعالى على أربد صاعقة فأحرقته و ولى عامر هاربا و قال يا محمد دعوت ربك فقتل أربد و الله لأملأنها عليك خيلا جردا و فتيانا مردا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَمْنَعُكَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ وَ أَبْنَاءُ قَيْلَةَ يعني الأوس و الخزرج فنزل عامر بيت امرأة سلولية فلما أصبح ضم عليه سلاحه و خرج و هو يقول و الله (2) لئن أصحر إلى محمد و صاحبه يعني ملك الموت لأنفذهما (3) برمحي فأرسل الله تعالى ملكا فأثراه في التراب (4) و خرجت عليه غدة كغدة البعير عظيمة فعاد إلى بيت السلولية و هو يقول أ غدة كغدة البعير و موت في بيت سلولية.
ثم ركب فرسه فمات على ظهر الفرس فأنزل الله تعالى وَ يُرْسِلُ الصَّواعِقَ