تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والعشرون 21 · صفحة 565 من 625
صفحة
[صفحة 373]
فَيُصِيبُ بِها مَنْ يَشاءُ (1).
و فيها خرج بديل بن أبي مارية (2) مولى العاص بن وائل في تجارة إلى الشام و صحبه نميم الداري و عدي بن بداء و هما على النصرانية فمرض ابن أبي مارية و قد كتب وصية و جعلها في ماله فقدموا بالمال و الوصية ففقدوا جاما أخذه تميم و عدي و أحلفهما رسول الله(ص)بعد العصر ثم ظهر عليه فحلف عبد الله بن عمرو بن العاص و المطلب بن أبي وداعة و استحقا. (3).
3:- و قال في الكامل و في السنة العاشرة بعث رسول الله(ص)أمراءه على الصدقات فبعث المهاجر بن أبي أمية بن المغيرة إلى صنعاء فخرج عليه العبسي (4) و هو بها و بعث زياد بن أسد الأنصاري (5) إلى حضرموت على صدقاتها و بعث عدي بن حاتم الطائي على صدقة طيئ و أسد و بعث مالك بن نويرة على صدقات حنظلة و جعل الزبرقان بن بدر و قيس بن عاصم على صدقات زيد بن مناة بن (6) تميم و بعث العلاء بن الحضرمي إلى البحرين و بعث علي بن أبي طالب(ع)إلى نجران ليجمع صدقاتهم و جزيتهم ففعل و عاد فلقي رسول الله(ص)(7) في حجة الوداع و استخلف على الجيش الذين معه رجلا من أصحابه و سبقهم إلى النبي(ص)فلقيه بمكة فعمد الرجل إلى الجيش فكساهم كل رجل حلة من البرد الذي مع علي(ع)فلما دنا الجيش خرج علي(ع)ليتلقاهم فرأى عليهم الحلل فنزعها عنهم فشكاه الجيش إلى رسول الله(ص)فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)خَطِيباً
____________
(1) الرعد: 15.
(2) راجع تفسير القمّيّ: 176 ففيه تفصيل لذلك مع اختلاف.
(3) المنتقى في مولد المصطفى: الباب التاسع و الباب العاشر فيما كان في سنة تسع و عشر من الهجرة.
(4) في المصدر و سيرة ابن هشام: العنسى. بالنون. و هو الصحيح. و هو الأسود العنسى المتنبى.
(5) في سيرة ابن هشام: زياد بن لبيد اخا بنى بياضة الأنصاريّ.