بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والعشرون 21 · صفحة 578 من 625

صفحة
[صفحة 384]

تعالى فيه‏ (1) أذن في الناس به و بلغت دعوته إلى أقاصي بلاد الإسلام‏ (2) فتجهز الناس للخروج معه و حضر المدينة من ضواحيها و من حولها و يقرب‏ (3) منها خلق كثير و تهيئوا (4) للخروج معه فخرج(ص)بهم لخمس بقين من ذي العقدة و كاتب أمير المؤمنين(ع)بالتوجه إلى الحج من اليمن و لم يذكر له نوع الحج الذي قد عزم عليه و خرج(ص)قارنا للحج بسياق الهدي و أحرم(ع)من ذي الحليفة و أحرم الناس معه و لبى من عند الميل الذي بالبيداء فاتصل ما بين الحرمين بالتلبية حتى انتهى إلى كراع الغميم و كان الناس معه ركبانا و مشاة فشق على المشاة المسير و أجهدهم السير و التعب‏ (5) فشكوا ذلك إلى النبي(ص)و استحملوه فأعلمهم أنه لا يجد لهم ظهرا و أمرهم أن يشدوا على أوساطهم و يخلطوا الرمل بالنسل ففعلوا ذلك و استراحوا إليه و خرج أمير المؤمنين(ع)بمن معه من العسكر الذي كان صحبه إلى اليمن و معه الحلل الذي‏ (6) كان أخذها من أهل نجران فلما قارب رسول الله(ص)إلى مكة من طريق المدينة قاربها أمير المؤمنين(ع)من طريق اليمن و تقدم الجيش للقاء النبي(ص)و خلف عليهم رجلا منهم فأدرك النبي(ص)و قد أشرف على مكة فسلم عليه و خبره بما صنع و بقبض ما قبض و أنه سارع للقائه أمام الجيش فسر رسول الله(ص)لذلك‏ (7) و ابتهج بلقائه و قَالَ لَهُ بِمَ أَهْلَلْتَ يَا عَلِيُّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ لَمْ تَكْتُبْ لِي‏ (8) بِإِهْلَالِكَ وَ لَا عَرَفْتُهُ‏ (9) فَعَقَدْتُ نِيَّتِي بِنِيَّتِكَ فَقُلْتُ اللَّهُمَّ إِهْلَالًا كَإِهْلَالِ نَبِيِّكَ وَ سُقْتُ مَعِي مِنَ الْبُدْنِ‏


____________


(1) في المصدر: و أداء ما فرض اللّه عليه فيه.

(2) بلاد أهل الإسلام خ ل. أقول يوجد ذلك في المصدر.

(3) و بقرب خ ل. أقول: يوجد ذلك في المصدر.

(4) و أهبوا خ ل. أقول: فى المصدر: و تأهبوا و تهيئوا.

(5) و التعب به خ ل.

(6) الحلل التي خ ل.

(7) بذلك خ ل.

(8) الى خ ل.

(9) و لا عرفتنيه خ ل.

التالي ص 578/625 — الأصلية 384 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...