بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والعشرون 21 · صفحة 7 من 517

صفحة
[صفحة 6]

أَنَّ قَمَراً وَقَعَ فِي حَجْرِهَا فَعَرَضَتْ رُؤْيَاهَا عَلَى زَوْجِهَا فَقَالَ مَا هَذَا إِلَّا أَنَّكَ تَتَمَنَّيْنَ مَلِكَ الْحِجَازِ مُحَمَّداً وَ لَطَمَ عَلَى وَجْهِهَا لَطْمَةً اخْضَرَّتْ عَيْنُهَا مِنْهَا فَأَتَى بِهَا رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَ بِهَا أَثَرٌ مِنْهَا فَسَأَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَا هُوَ فَأَخْبَرَتْهُ.


وَ أَرْسَلَ ابْنُ أَبِي الْحُقَيْقِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)انْزِلْ لِأُكَلِّمَكَ‏ (1) قَالَ نَعَمْ فَنَزَلَ وَ صَالَحَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)عَلَى حَقْنِ دِمَاءِ مَنْ فِي حُصُونِهِمْ مِنَ الْمُقَاتِلَةِ وَ تَرَكَ الذُّرِّيَّةَ لَهُمْ وَ يَخْرُجُونَ مِنْ خَيْبَرَ وَ أَرْضِهَا بِذَرَارِيِّهِمْ وَ يُخَلُّونَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ بَيْنَ مَا كَانَ لَهُمْ مِنْ مَالٍ وَ أَرْضٍ وَ عَلَى الصَّفْرَاءِ وَ الْبَيْضَاءِ وَ الْكُرَاعِ وَ عَلَى الْحَلْقَةِ وَ عَلَى الْبَزِّ إِلَّا ثوب‏ (2) [ثَوْباً عَلَى ظَهْرِ إِنْسَانٍ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ بَرِئَتْ مِنْكُمْ ذِمَّةُ اللَّهِ وَ ذِمَّةُ رَسُولِهِ إِنْ كَتَمْتُمُونِي شَيْئاً فَصَالَحُوهُ عَلَى ذَلِكَ فَلَمَّا سَمِعَ بِهِمْ أَهْلُ فَدَكَ قَدْ صَنَعُوا مَا صَنَعُوا بَعَثُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)يَسْأَلُونَهُ أَنْ يُسَيِّرَهُمْ‏ (3) وَ يَحْقُنَ دِمَاءَهُمْ وَ يُخَلُّونَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْأَمْوَالِ فَفَعَلَ وَ كَانَ مِمَّنْ مَشَى بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ بَيْنَهُمْ فِي ذَلِكَ مُحَيَّصَةُ بْنُ مَسْعُودٍ أَحَدُ بَنِي حَارِثَةَ فَلَمَّا نَزَلَ أَهْلُ خَيْبَرَ عَلَى ذَلِكَ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ(ص)أَنْ يُعَامِلَهُمُ الْأَمْوَالَ عَلَى النِّصْفِ وَ قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِهَا مِنْكُمْ وَ أَعْمَرُ لَهَا فَصَالَحَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ عَلَى النِّصْفِ عَلَى أَنَّا إِذَا شِئْنَا أَنْ نُخْرِجَكُمْ أَخْرَجْنَاكُمْ وَ صَالَحَهُ أَهْلُ فَدَكَ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ فَكَانَتْ أَمْوَالُ خَيْبَرَ فَيْئاً بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَ كَانَتْ فَدَكُ خَالِصَةً لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)لِأَنَّهُمْ لَمْ يُوجِفُوا عَلَيْهَا بِخَيْلٍ وَ لَا رِكَابٍ.


وَ لَمَّا اطْمَأَنَّ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَهْدَتْ لَهُ زَيْنَبُ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ سَلَّامِ بْنِ مِشْكَمٍ وَ هِيَ ابْنَةُ أَخِي مَرْحَبٍ شَاةً مَصْلِيَّةً (4) وَ قَدْ سَأَلَتْ أَيُّ عُضْوٍ مِنَ الشَّاةِ أَحَبُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقِيلَ لَهَا الذِّرَاعُ فَأَكْثَرَتْ فِيهَا السَّمَّ وَ سَمَّتْ‏ (5) سَائِرَ الشَّاةِ ثُمَّ جَاءَتْ بِهَا فَلَمَّا وَضَعَتْهَا بَيْنَ يَدَيْهِ تَنَاوَلَ الذِّرَاعَ فَأَخَذَهَا فَلَاكَ مِنْهَا مَضْغَةً وَ انْتَهَشَ‏ (6)


____________


(1) فاكلمك خ ل. أقول: يوجد هذا في المصدر.

(2) في المصدر: «إلا ثوبا» أقول: الحلقة بسكون اللام: السلاح عاما و قيل: هى الدروع خاصّة. و البز: الثياب.

(3) أي ينفيهم من ارضهم.

(4) أي مشوية.

(5) و سممت خ ل.

(6) نهش خ ل.

التالي ص 7/517 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...