تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والعشرون 21 · صفحة 8 من 625
صفحة
[صفحة 8]
الليلة أي يخوضون و يموجون فيمن يدفعها إليه يقال وقع الناس في دوكة أي خوض و اختلاط و قال النهس أخذ اللحم بأطراف الأسنان و النهش الأخذ بجميعها. أقول: قال الطبرسي (قدس الله روحه) في قوله تعالى إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً (1) قيل إن المراد بالفتح هنا فتح خيبر.
و روي عن مجمع بن حارثة الأنصاري و كان أحد القراء قال شهدنا الحديبية مع رسول الله(ص)فلما انصرفنا عنها إذا الناس يهزون الأباعر فقال بعض الناس لبعض ما بال الناس قالوا أوحي إلى رسول الله(ص)فخرجنا نوجف فوجدنا النبي(ص)واقفا على راحلته عند كراع الغميم فلما اجتمع الناس عليه قرأ إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً السورة فقال عمر أ فتح هو يا رسول الله قال نعم فقال (2) و الذي نفسي بيده إنه لفتح فقسمت خيبر على أهل الحديبية لم يدخل فيها أحد إلا من شهدها. (3).
بيان: في النهاية إذا الناس يهزون الأباعر أي يحثونها و يدفعونها و الوهز شدة الدفع و الوطء انتهى و قد يقرأ بتشديد الزاي من الهز و هو إسراع السير و كراع الغميم كغراب موضع على ثلاثة أميال من عسفان ذكره الفيروزآبادي.