بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والعشرون 22 · الصفحة الأصلية 154 / داخلي 154 من 559

[صفحة 154]

عَلَيْهَا فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ جَرِيحٌ هَرَبَ مِنْهُ وَ صَعِدَ النَّخْلَةَ فَدَنَا مِنْهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقَالَ لَهُ انْزِلْ فَقَالَ لَهُ يَا عَلِيُّ اتَّقِ اللَّهَ مَا هَاهُنَا بَأْسٌ إِنِّي مَجْبُوبٌ ثُمَّ كَشَفَ عَنْ عَوْرَتِهِ فَإِذَا هُوَ مَجْبُوبٌ فَأَتَى بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ مَا شَأْنُكَ يَا جَرِيحُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ(ص)إِنَّ الْقِبْطَ يَجُبُّونَ حَشَمَهُمْ وَ مَنْ يَدْخُلُ إِلَى أَهَالِيهِمْ وَ الْقِبْطِيُّونَ لَا يَأْنَسُونَ إِلَّا بِالْقِبْطِيِّينَ فَبَعَثَنِي أَبُوهَا لِأَدْخُلَ إِلَيْهَا وَ أَخْدُمَهَا وَ أُونِسَهَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ الْآيَةَ.


9- وَ فِي رِوَايَةِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ رُشَيْدٍ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ جُعِلْتُ فِدَاكَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَمَرَ بِقَتْلِ الْقِبْطِيِّ وَ قَدْ عَلِمَ أَنَّهَا قَدْ كَذَبَتْ عَلَيْهِ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ وَ إِنَّمَا دَفَعَ اللَّهُ عَنِ الْقِبْطِيِّ الْقَتْلَ بِتَثَبُّتِ عَلِيٍّ فَقَالَ بَلَى قَدْ كَانَ وَ اللَّهِ عَلِمَ وَ لَوْ كَانَ عَزِيمَةً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)الْقَتْلُ مَا رَجَعَ عَلِيٌّ حَتَّى يَقْتُلَهُ وَ لَكِنْ إِنَّمَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ لِتَرْجِعَ عَنْ ذَنْبِهَا فَمَا رَجَعَتْ وَ لَا اشْتَدَّ عَلَيْهَا قَتْلُ رَجُلٍ مُسْلِمٍ بِكَذِبِهَا (1).

بيان: السفود كتنور حديدة يشوى بها و المشربة بفتح الراء و ضمها الغرفة و تسلق الجدار تسوره و الجب استيصال الخصية.


10- ل، الخصال فِيمَا احْتَجَّ بِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَلَى أَهْلِ الشُّورَى قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ عَلِمْتُمْ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَيْسَ مِنْكَ وَ إِنَّهُ ابْنُ فُلَانٍ الْقِبْطِيِّ قَالَ يَا عَلِيُّ اذْهَبْ فَاقْتُلْهُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ(ص)إِذَا بَعَثْتَنِي أَكُونُ كَالْمِسْمَارِ الْمُحْمَى فِي الْوَبَرِ أَوْ أَتَثَبَّتُ قَالَ لَا بَلْ تَثَبَّتْ فَذَهَبْتُ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيَّ اسْتَنَدَ إِلَى حَائِطٍ فَطَرَحَ نَفْسَهُ فِيهِ فَطَرَحْتُ نَفْسِي عَلَى أَثَرِهِ فَصَعِدَ عَلَى نَخْلٍ وَ صَعِدْتُ خَلْفَهُ فَلَمَّا رَآنِي قَدْ صَعِدْتُ رَمَى بِإِزَارِهِ فَإِذَا لَيْسَ لَهُ شَيْ‏ءٌ مِمَّا يَكُونُ لِلرِّجَالِ فَجِئْتُ فَأَخْبَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَرَفَ عَنَّا السُّوءَ أَهْلَ الْبَيْتِ فَقَالُوا اللَّهُمَّ لَا فَقَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ (2).

11 فس، تفسير القمي‏ وَ أَمَّا قَوْلُهُ‏ إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ‏ فإن العامة روت أنها نزلت في عائشة و ما رميت به في غزوة

____________

(1) تفسير القمّيّ: 639 و 640.

(2) الخصال 2: 125 و 126.

التالي الأصلية 154داخلي 154/559 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...