تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والعشرون 22 · الصفحة الأصلية 172 / داخلي 172 من 559
»»
[صفحة 172]
أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَ قُلُوبِهِنَّ وَ ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَ لا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذلِكُمْ كانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيماً إِنْ تُبْدُوا شَيْئاً أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً لا جُناحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبائِهِنَّ وَ لا أَبْنائِهِنَّ وَ لا إِخْوانِهِنَّ وَ لا أَبْناءِ إِخْوانِهِنَّ وَ لا أَبْناءِ أَخَواتِهِنَّ وَ لا نِسائِهِنَّ وَ لا ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ وَ اتَّقِينَ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً إلى قوله تعالى يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ وَ بَناتِكَ وَ نِساءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذلِكَ أَدْنى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَ كانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنافِقُونَ وَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَ الْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لا يُجاوِرُونَكَ فِيها إِلَّا قَلِيلًا تفسير قال الطبرسي (رحمه الله) في قوله تعالى وَ ما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ الأدعياء جمع الدعي و هو الذي يتبناه الإنسان بين سبحانه أنه ليس ابنا على الحقيقة و نزلت في زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي من بني عبد ود تبناه رسول الله(ص)قبل الوحي و كان قد وقع عليه السبي فاشتراه رسول الله(ص)بسوق عكاظ و لما نبئ رسول الله(ص)دعاه إلى الإسلام فأسلم فقدم أبوه حارثة مكة و أتى أبا طالب و قال سل ابن أخيك فإما أن يبيعه و إما أن يعتقه فلما قال ذلك أبو طالب لرسول الله(ص)قال هو حر فليذهب حيث شاء فأبى زيد أن يفارق رسول الله(ص)فقال حارثة يا معشر قريش اشهدوا أنه ليس ابني فقال رسول الله(ص)اشهدوا أن زيدا ابني فكان يدعى زيد بن محمد فلما تزوج النبي(ص)زينب بنت جحش و كانت تحت زيد بن حارثة قالت اليهود و المنافقون تزوج محمد امرأة ابنه و هو ينهى الناس عنها فقال الله سبحانه ما جعل الله من تدعونه ولدا و هو ثابت النسب من غيركم ولدا لكم ذلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْواهِكُمْ أي إن قولكم الدعي ابن الرجل شيء تقولونه بألسنتكم لا حقيقة له عند الله تعالى وَ اللَّهُ يَقُولُ الْحَقَ الذي يلزم اعتقاده وَ هُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ أي يرشد إلى طريق الحق