تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والعشرون 22 · الصفحة الأصلية 173 / داخلي 173 من 559
»»
[صفحة 173]
ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ الذين ولدوهم و انسبوهم إليهم أو إلى من ولدوا على فراشهم هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ أي أعدل عند الله قولا و حكما روي عن ابن عمر (1) قال ما كنا ندعو زيد بن حارثة إلا زيد بن محمد حتى نزل القرآن ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آباءَهُمْ أي لم تعرفوهم بأعيانهم فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ أي فهم إخوانكم في الملة فقولوا يا أخي وَ مَوالِيكُمْ أي بني أعمامكم أو أولياؤكم في الدين في وجوب النصرة أو معتقوكم و محرروكم إذا أعتقتموهم من رق فلكم ولاؤهم وَ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِ أي إذا ظننتم أنه أبوه فلا يؤاخذكم الله به وَ لكِنْ ما تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ أي و لكن الإثم و الجناح في الذي قصدتموه من دعائهم إلى غير آبائهم و قيل ما أخطأتم قبل النهي و ما تعمدتموه بعد النهي وَ كانَ اللَّهُ غَفُوراً لما سلف من قولكم رَحِيماً بكم وَ أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ أي أنهن للمؤمنين كالأمهات في الحرمة و تحريم النكاح و ليس أمهات لهم على الحقيقة إذ لو كانت (2) كذلك لكانت بناته أخوات المؤمنين على الحقيقة فكان لا يحل للمؤمنين التزوج بهن أ لا ترى أنه لا يحل للمؤمنين رؤيتهن و لا يرثن المؤمنين و لا يرثون. (3) يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ قال المفسرون إن أزواج النبي(ص)سألنه شيئا من عرض الدنيا و طلبن منه زيادة في النفقة و آذينه لغيرة بعضهن على بعض فآلى رسول الله(ص)منهن شهرا فنزلت آية التخيير و هو قوله قُلْ لِأَزْواجِكَ و كنّ يومئذ تسعا عائشة و حفصة و أم حبيبة بنت أبي سفيان و سودة بنت زمعة و أم سلمة بنت أبي أمية فهؤلاء من قريش و صفية بنت حيي الخيبرية و ميمونة بنت الحارث الهلالية و زينب بنت جحش الأسدية و جويرية بنت الحارث المصطلقية