بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والعشرون 22 · الصفحة الأصلية 336 / داخلي 336 من 559

[صفحة 336]

فَإِنَّكَ قَدْ نَاضَلْتَ‏ (1) عَنْ دِينِ اللَّهِ وَ نَصَحْتَ لِمُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ فَأَنْتَ مِنَ الْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الْفَاضِلِينَ فَبَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ عَمَّارٌ يَتَحَادَثَانِ إِذَا حَضَرَتِ الْيَهُودُ الَّذِينَ كَانُوا كَلَّمُوهُ فَقَالُوا يَا مُحَمَّدُ هَا صَاحِبُكَ يَزْعُمُ‏ (2) أَنَّهُ إِنْ أَمَرْتَهُ بِحَطِّ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ أَوْ رَفْعِ الْأَرْضِ إِلَى السَّمَاءِ فَاعْتَقَدَ طَاعَتَكَ وَ عَزَمَ عَلَى الِايتِمَارِ لَكَ لَأَعَانَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ نَحْنُ نَقْتَصِرُ مِنْكَ وَ مِنْهُ عَلَى مَا هُوَ دُونَ هَذَا إِنْ كُنْتَ نَبِيّاً فَقَدْ قَنِعْنَا أَنْ يَحْمِلَ عَمَّارٌ مَعَ دِقَّةِ سَاقَيْهِ هَذَا الْحَجَرَ وَ كَانَ الْحَجَرُ مَطْرُوحاً بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)بِظَاهِرِ الْمَدِينَةِ يَجْتَمِعُ عَلَيْهِ مِائَتَا رَجُلٍ لِيُحَرِّكُوهُ فَلَمْ يَقْدِرُوا فَقَالُوا لَهُ يَا مُحَمَّدُ إِنْ رَامَ احْتِمَالَهُ لَمْ يُحَرِّكْهُ وَ لَوْ حَمَلَ فِي ذَلِكَ عَلَى نَفْسِهِ لَانْكَسَرَتْ سَاقَاهُ وَ تَهَدَّمَ جِسْمُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَا تَحْتَقِرُوا سَاقَيْهِ فَإِنَّهُمَا أَثْقَلُ فِي مِيزَانِ حَسَنَاتِهِ مِنْ ثَوْرٍ وَ ثَبِيرٍ وَ حِرَاءَ وَ أَبِي قُبَيْسٍ بَلْ مِنَ الْأَرْضِ كُلِّهَا وَ مَا عَلَيْهَا وَ إِنَّ اللَّهَ قَدْ خَفَّفَ بِالصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ مَا هُوَ أَثْقَلُ مِنْ هَذِهِ الصَّخْرَةِ خَفَّفَ الْعَرْشَ عَلَى كَوَاهِلِ ثَمَانِيَةٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ بَعْدَ أَنْ كَانَ لَا يُطِيقُهُ مَعَهُمُ الْعَدَدُ الْكَثِيرُ وَ الْجَمُّ الْغَفِيرُ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَا عَمَّارُ اعْتَقِدْ طَاعَتِي وَ قُلِ اللَّهُمَّ بِجَاهِ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ‏ (3) الطَّيِّبِينَ قَوِّنِي لِيُسَهِّلَ اللَّهُ عَلَيْكَ‏ (4) مَا أَمَرَكَ بِهِ كَمَا سَهَّلَ عَلَى كَالِبِ بْنِ يُوحَنَّا (5) عُبُورَ الْبَحْرِ عَلَى مَتْنِ الْمَاءِ وَ هُوَ عَلَى فَرَسِهِ يَرْكُضُ عَلَيْهِ بِسُؤَالِهِ اللَّهَ تَعَالَى بِجَاهِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَقَالَهَا عَمَّارٌ وَ اعْتَقَدَهَا فَحَمَلَ الصَّخْرَةَ فَوْقَ رَأْسِهِ وَ قَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيّاً هِيَ أَخَفُّ فِي يَدِي مِنْ خِلَالَةٍ أُمْسِكُهَا بِهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)حَلِّقْ بِهَا فِي الْهَوَاءِ فَسَتَبْلُغُ بِهَا قُلَّةَ ذَلِكَ الْجَبَلِ وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى جَبَلٍ بَعِيدٍ عَلَى قَدْرِ فَرْسَخٍ فَرَمَى بِهَا عَمَّارٌ وَ تَحَلَّقَتْ فِي الْهَوَاءِ حَتَّى انْحَطَّتْ عَلَى ذِرْوَةِ ذَلِكَ الْجَبَلِ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِلْيَهُودِ أَ وَ رَأَيْتُمْ قَالُوا بَلَى فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَا عَمَّارُ قُمْ إِلَى ذِرْوَةِ الْجَبَلِ فَتَجِدُ هُنَاكَ صَخْرَةً أَضْعَافَ مَا كَانَتْ‏


____________

(1) أي حاميت و جادلت و دافعت عنه.

(2) في المصدر: انك ان امرته.

(3) الطاهرين خ.

(4) في المصدر: لك.

(5) يوفنا خ ل. أقول: فى التوراة: كالب بن يفنه.

التالي الأصلية 336داخلي 336/559 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...