تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والعشرون 22 · الصفحة الأصلية 34 / داخلي 34 من 559
»»
[صفحة 34]
نزلت هذه الآية
فقيل نزلت في الذين نهى الله عز و جل نبيه عن طردهم وَ كَانَ النَّبِيُّ(ص)إِذَا رَآهُمْ بَدَأَهُمْ بِالسَّلَامِ وَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي أُمَّتِي مَنْ أَمَرَنِي أَنْ أَبْدَأَهُمْ بِالسَّلَامِ- عن عكرمة.
و قيل نزلت في جماعة من الصحابة منهم حمزة و جعفر و مصعب بن عمير و عمار و غيرهم عن عطاء و قيل نزلت في التائبين و هو المروي عن أبي عبد الله (ع) (1) و قال في قوله تعالى وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ قالَ أُوحِيَ إِلَيَ اختلفوا فيمن نزلت هذه الآية فقيل نزلت في مسيلمة حيث ادعى النبوة إلى قوله وَ لَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ و قوله وَ مَنْ قالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ في عبد الله بن سعد بن أبي سرح فإنه كان يكتب الوحي للنبي(ص)فكان إذا قال له اكتب عَلِيماً حَكِيماً كتب غفورا رحيما و إذا قال له اكتب غَفُوراً رَحِيماً كتب عليما حكيما و ارتد و لحق بمكة و قال إني أنزل مثل ما أنزل الله عن عكرمة و ابن عباس و مجاهد و السدي و إليه ذهب الفراء و الزجاج و الجبائي و هو المروي عن أبي جعفر(ع)و قال قوم نزلت في ابن أبي سرح خاصة و قال قوم نزلت في مسيلمة خاصة وَ مَنْ قالَ سَأُنْزِلُ
قيل المراد به عبد الله بن سعد بن أبي سرح أملى عليه رسول الله(ص)ذات يوم وَ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ إلى قوله ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ فجرى على لسان ابن أبي سرح فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ فأملاه عليه و قال هكذا أنزل فارتد عدو الله و قال إن كان محمد صادقا فلقد أوحي إلي كما أوحي إليه و لئن كان كاذبا فلقد قلت كما قال و ارتد عن الإسلام و هدر رسول الله(ص)دمه فلما كان يوم الفتح جاء به عثمان و قد أخذ بيده و رسول الله(ص)في المسجد فقال يا رسول الله اعف عنه فسكت رسول الله(ص)ثم أعاد فسكت ثم أعاد فقال هو لك فلما مر قال رسول الله(ص)لأصحابه أ لم أقل من رآه فليقتله فقال