بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والعشرون 22 · الصفحة الأصلية 35 / داخلي 35 من 559

[صفحة 35]

عبد الله بن بشر (1) كانت عيني إليك يا رسول الله أن تشير إلي فأقتله فقال(ص)الأنبياء لا يقتلون بالإشارة. (2).


قوله تعالى‏ وَ اتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا قال الطبرسي نور الله ضريحه اختلف في المعني به فقيل هو بلعام بن باعور (3) عن ابن عباس و ابن مسعود و أبي حمزة الثمالي قال أبو حمزة و بلغنا أيضا و الله أعلم أنه أمية بن أبي الصلت الثقفي الشاعر و روي ذلك عن جماعة و كان قصته أنه قد قرأ الكتب و علم أنه سبحانه مرسل رسولا في ذلك الوقت و رجا أن يكون هو ذلك الرسول فلما أرسل محمد(ص)حسده و مر على قتلى بدر فسأل عنهم فقيل قتلهم محمد فقال لو كان نبيا ما قتل أقرباءه و استنشد رسول الله(ص)أخته شعره بعد موته فأنشدته‏


لك الحمد و النعماء و الفضل ربنا* * * و لا شي‏ء أعلى منك جدا و أمجد


مليك على عرش السماء مهيمن‏* * * لعزته تعنو الوجوه و تسجد


.


و هي قصيدة طويلة حتى أتت على آخرها ثم أنشدته قصيدته التي فيها


وقف الناس للحساب جميعا* * * فشقي معذب و سعيد


.


و التي فيها


عند ذي العرش يعرضون عليه‏* * * يعلم الجهر و السرار الخفيا


يوم يأتي الرحمن و هو رحيم‏* * * إنه كان وعده مأتيا


رب إن تعف فالمعافاة ظني‏* * * أو تعاقب فلم تعاقب بريا


.


فقال رسول الله(ص)آمن شعره و كفر قلبه و أنزل الله فيه قوله‏ وَ اتْلُ عَلَيْهِمْ‏ الآية.


____________

(1) الصحيح كما في المصدر: عباد بن بشر.

(2) مجمع البيان 4: 335.

(3) في المصدر: و كان رجلا على دين موسى (عليه السلام) و كان في المدينة التي قصدها موسى و كانوا كفّارا، و كان عنده اسم اللّه الأعظم، و كان إذا دعا اللّه اجابه، و قيل: هو بلعم ابن باعورا من بنى هاب بن لوط.

التالي الأصلية 35داخلي 35/559 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...