بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والعشرون 22 · صفحة 130 من 834

صفحة
[صفحة 2]
الأسود مؤذنا و قال سهيل بن عمرو إن يرد الله شيئا لغيره‏ (1) و قال أبو سفيان إني لا أقول شيئا أخاف أن يخبره رب السماء فأتى جبرئيل رسول الله(ص)فأخبره بما قالوا فدعاهم رسول الله(ص)و سألهم عما قالوا فأقروا به و نزلت الآية و زجرهم عن التفاخر بالأنساب و الازدراء بالفخر و التكاثر بالأموال. (2)


و قال في قوله تعالى‏ أَ فَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى‏ نزلت الآيات السبع في عثمان بن عفان كان يتصدق و ينفق ماله فقال له أخوه من الرضاعة عبد الله بن سعد بن أبي سرح ما هذا الذي تصنع يوشك أن لا يبقى لك شي‏ء فقال عثمان إن لي ذنوبا و إني أطلب بما أصنع رضى الله و أرجو عفوه فقال له عبد الله أعطني ناقتك برحلها و أنا أتحمل عنك ذنوبك كلها فأعطاه و أشهد عليه و أمسك عن الصدقة فنزلت‏ أَ فَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى‏ أي يوم أحد حين ترك المركز وَ أَعْطى‏ قَلِيلًا ثم قطع نفقته إلى قوله‏ وَ أَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى‏ فعاد عثمان إلى ما كان عليه عن ابن عباس و السدي و الكلبي و جماعة من المفسرين و قيل نزلت في الوليد بن المغيرة و كان قد اتبع رسول الله(ص)على دينه فعيره المشركون و قالوا تركت دين الأشياخ و ضللتهم و زعمت أنهم في النار قال إني خشيت عذاب الله فضمن له الذي عاتبه إن هو أعطاه شيئا من ماله و رجع إلى شركه أن يتحمل عنه عذاب الله ففعل فأعطى الذي عاتبه بعض ما كان ضمن له ثم بخل و منعه تمام ما ضمن له فنزلت‏ أَ فَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى‏ عن الإيمان‏ وَ أَعْطى‏ صاحبه الضامن‏ قَلِيلًا وَ أَكْدى‏ أي بخل بالباقي عن مجاهد و ابن زيد و قيل نزلت في العاص بن وائل السهمي و ذلك أنه ربما كان يوافق رسول الله(ص)في بعض الأمور عن السدي و قيل نزلت في رجل قال لأهله جهزوني حتى انطلق إلى هذا الرجل يريد النبي(ص)فتجهز و خرج فلقيه رجل من الكفار فقال له أين تريد فقال محمدا لعلي أصيب من خيره قال له الرجل أعطني جهازك و أحمل عنك إثمك عن عطا و قيل نزلت في أبي جهل و ذلك أنه قال و الله‏


____________


(1) في المصدر: ان يرد اللّه شيئا يغيره لغيره.

(2) مجمع البيان 9: 135 و 136.

التالي ص 130/834 — الأصلية 2 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...