بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والعشرون 22 · صفحة 271 من 694

صفحة
[صفحة 216]

فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَ تَخْشَى النَّاسَ وَ اللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ فَلَمَّا قَضى‏ زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها إِلَى قَوْلِهِ‏ وَ كانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا (1) فَزَوَّجَهُ اللَّهُ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ يُحَرِّمُ عَلَيْنَا نِسَاءَنَا (2) وَ يَتَزَوَّجُ امْرَأَةَ ابْنِهِ زَيْدٍ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي هَذَا وَ ما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ‏ إِلَى قَوْلِهِ‏ يَهْدِي السَّبِيلَ‏ ثُمَّ قَالَ‏ ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ‏ إِلَى قَوْلِهِ‏ وَ مَوالِيكُمْ‏ (3) فَأَعْلَمَ اللَّهُ أَنَّ زَيْداً لَيْسَ هُوَ ابْنَ مُحَمَّدٍ.


وَ إِنَّمَا ادَّعَاهُ لِلسَّبَبِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ وَ فِي هَذَا أَيْضاً مَا نَكْتُبُهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ فِي قَوْلِهِ‏ ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَ لكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَ خاتَمَ النَّبِيِّينَ وَ كانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ عَلِيماً (4) ثُمَّ نَزَلَ‏ لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ بَعْدَ مَا حَرَّمَ عَلَيْهِ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ وَ قَوْلُهُ‏ وَ لا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْواجٍ‏ مَعْطُوفٌ عَلَى قِصَّةِ امْرَأَةِ زَيْدٍ وَ لَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَ‏ (5) أَيْ لَا يَحِلُّ لَكَ امْرَأَةُ رَجُلٍ أَنْ تَتَعَرَّضَ لَهَا حَتَّى يُطَلِّقَهَا وَ تَتَزَوَّجَهَا أَنْتَ فَلَا تَفْعَلْ‏ (6) هَذَا الْفِعْلَ بَعْدَ هَذَا (7) بيان عكاظ كغراب سوق بصحراء بين نخلة و الطائف كانت تقوم هلال ذي القعدة و تستمر عشرين يوما تجتمع قبائل العرب فيتعاكظون أي يتفاخرون و يتناشدون و منه الأديم العكاظي ذكره الفيروزآبادي و قال حصف ككرم استحكم عقله فهو حصيف و الفهر الحجر قدر ما يملأ الكف أقول لعل هذا الخبر محمول على التقية أو مؤول بما سيأتي في الأخبار الآتية.


50- ج، الإحتجاج ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) فِي خَبَرِ ابْنِ الْجَهْمِ‏ أَنَّهُ سَأَلَ الْمَأْمُونُ الرِّضَا(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ إِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَ اتَّقِ‏

____________


(1) الأحزاب: 37.

(2) في المصدر: نساء ابنائنا.

(3) الأحزاب: 4.

(4) الأحزاب: 40.

(5) الأحزاب: 52.

(6) فيه أيضا غرابة شديدة بعد ما كنا نعلم ان تزويجه (صلّى اللّه عليه و آله) زينب بنت جحش كان لمصلحة الدين و بيان ان زوج الدعى ليست بمنزلة زوج الابن في حرمة النكاح و غيرها فلا مجال لما يرى في الحديث من التعريض به (صلّى اللّه عليه و آله).

(7) تفسير القمّيّ: 514- 516. و فيه: «لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ» اى بعد ما حرم.

التالي ص 271/694 — الأصلية 216 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...