بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والعشرون 22 · صفحة 278 من 834

صفحة
[صفحة 165]

و إنما زوجه النبي(ص)على ظاهر الإسلام ثم إنه تغير بعد ذلك و لم يكن على النبي(ص)تبعة فيما يحدث في العاقبة هذا على قول بعض أصحابنا و على قول فريق آخر إنه زوجه على الظاهر و كان باطنه مستورا عنه و يمكن‏ (1) أن يستر الله عن نبيه(ص)نفاق كثير من المنافقين و قد قال الله سبحانه‏ وَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ‏ (2) فلا ينكر أن يكون في أهل مكة كذلك و النكاح على الظاهر دون الباطن و أيضا يمكن أن يكون الله تعالى قد أباحه مناكحة من يظاهر الإسلام‏ (3) و إن علم من باطنه النفاق و خصه بذلك و رخص له فيه كما خصه في أن يجمع بين أكثر من أربع حرائر في النكاح و أباحه أن ينكح بغير مهر و لم يحظر عليه المواصلة في الصيام و لا الصلاة (4) بعد قيامه من النوم بغير وضوء و أشباه ذلك مما خص به و حظر على غيره من عامة الناس فهذه أجوبة ثلاثة عن تزويج النبي(ص)عثمان و كل واحد منها كاف بنفسه مستغن عما سواه و الله الموفق للصواب انتهى كلامه طوبى له‏ وَ حُسْنُ مَآبٍ‏ (5) و قال السيد المرتضى (رحمه الله) في الشافي فإن قيل إذا كان جحد النص كفرا عندكم و كان الكافر على مذاهبكم لا يجوز أن يتقدم منه إيمان و لا إسلام و النبي(ص)عالم بكل ذلك فكيف يجوز أن ينكح ابنته من يعرف من باطنه خلاف الإيمان.


قلنا ليس كل من قال بالنص على أمير المؤمنين(ع)يكفر دافعيه و لا كل من كفر دافعيه يقول بالموافاة و إن الموافي بالكفر لا يجوز أن يتقدم منه إيمان و من قال بالأمرين لا يمتنع أن يجوز كون النبي(ص)غير عالم بحال دافعي النص على سبيل التفصيل فإذا علم ذلك علم ما يوجب تكفيرهم و متى لم يعلم جوز أن يتوبوا كما يجوز أن يموتوا على حالهم و ذلك يمنع من القطع في‏


____________


(1) في المصدر: و ليس بمنكر.

(2) سورة التوبة: 101.

(3) في المصدر: من ظاهره الإسلام.

(4) في المصدر: و لا في الصلاة.

(5) المسائل السروية: 62- 64.

التالي ص 278/834 — الأصلية 165 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...