بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والعشرون 22 · صفحة 31 من 694

صفحة
[صفحة 14]

القلم‏ وَ إِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَ يَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ وَ ما هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ‏ الليل‏ فَأَمَّا مَنْ أَعْطى‏ وَ اتَّقى‏ وَ صَدَّقَ بِالْحُسْنى‏ فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى‏ وَ أَمَّا مَنْ بَخِلَ وَ اسْتَغْنى‏ وَ كَذَّبَ بِالْحُسْنى‏ فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى‏ وَ ما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إِذا تَرَدَّى‏ إلى آخر السورة التكاثر أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقابِرَ إلى آخر السورة.


تفسير قوله تعالى‏ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ‏ قال الطبرسي (رحمه الله) الخير الذي تمنوا أن لا ينزله الله عليهم ما أوحى إلى نبيه(ص)و أنزل عليه من القرآن و الشرائع بغيا منهم و حسدا

وَ اللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ- روي عن أمير المؤمنين و أبي جعفر الباقر(ع)أن المراد برحمته هاهنا النبوة. (1).


وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ‏ نزلت في حيي بن أخطب و أخيه أبي ياسر بن أخطب و قد دخلا على النبي(ص)حين قدم المدينة فلما خرجا قيل لحيي هو نبي فقال هو هو فقيل ما له عندك قال العداوة إلى الموت و هو الذي نقض العهد و أثار الحرب يوم الأحزاب عن ابن عباس و قيل نزلت في كعب بن الأشرف عن الزهري و قيل في جماعة اليهود عن الحسن‏ فَاعْفُوا وَ اصْفَحُوا أي تجاوزوا عنهم و قيل أرسلوهم فإنهم لا يعجزون الله‏ حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ‏ أي بأمره لكم بعقابهم أو يعاقبهم هو على ذلك ثم أتاهم بأمره فقال‏ قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ‏ (2) الآية و قيل بأمره أي بآية القتل و السبي لبني قريظة و الإجلاء لبني النضير و قيل هذه الآية منسوخة بقوله‏ قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ لا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ (3) و قيل نسخت بقوله‏ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ‏ (4)


____________


(1) مجمع البيان 1: 179.

(2) براءة: 30.

(3) براءة: 30.

(4) براءة: 5 و فيها: «فاقتلوا».

التالي ص 31/694 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...