بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والعشرون 22 · صفحة 32 من 694

صفحة
[صفحة 15]

وَ رُوِيَ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: لَمْ يُؤْمَرْ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِقِتَالٍ وَ لَا أُذِنَ لَهُ فِيهِ حَتَّى نَزَلَ جَبْرَئِيلُ(ع)بِهَذِهِ الْآيَةِ أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا (1) وَ قَلَّدَهُ سَيْفاً. (2).


و قال في قوله تعالى‏ إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ‏ المعني بهذه الآية أهل الكتاب بإجماع المفسرين إلا أنها متوجهة على قول كثير منهم إلى جماعة من اليهود قليلة (3) و هم علماؤهم ككعب بن الأشرف و حيي بن أخطب و كعب بن أسيد و كانوا يصيبون من سفلتهم الهدايا و يرجون كون النبي منهم فلما بعث من غيرهم خافوا زوال مأكلتهم‏ (4) فغيروا صفته فأنزل الله هذه الآية ما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتابِ‏ أي صفة محمد و البشارة به‏ وَ يَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا أي يستبدلون به عوضا (5) قليلا أي كل ما يأخذونه في مقابلة ذلك فهو قليل‏ أُولئِكَ ما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ أي يؤديهم ما يأكلونه إلى النار و قيل يأكلون النار حقيقة في جهنم‏ وَ لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ بما يحبون أو لا يكلمهم أصلا لغاية الغضب بل تكلمهم الملائكة من قبل الله تعالى‏ وَ لا يُزَكِّيهِمْ‏ أي لا يثني عليهم أو لا يقبل أعمالهم أو لا يطهرهم بالمغفرة وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ‏ أي مؤلم‏ أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى‏ أي استبدلوا الكفر بالنبي(ص)بالإيمان به‏ وَ الْعَذابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ أي ما أجرأهم على النار


- رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)(6) أَوْ مَا أَعْمَلَهُمْ بِأَعْمَالِ أَهْلِ النَّارِ.


- وَ هُوَ الْمَرْوِيُّ أَيْضاً عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَوْ مَا أَبْقَاهُمْ وَ أَدْوَمَهُمْ عَلَى النَّارِ.


و على الوجوه ظاهر الكلام التعجب‏ (7) ذلِكَ‏ أي الحكم بالنار أو العذاب أو الضلال‏ بِأَنَ‏


____________


(1) الحجّ: 39.

(2) مجمع البيان 1: 185.

(3) في المصدر: الى جماعة قليلة من اليهود.

(4) في المصدر: زوال مملكتهم.

(5) عرضا خ ل أقول يوجد ذلك في المصدر.

(6) في المصدر: رواه عليّ بن إبراهيم بإسناده عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).

(7) زاد في المصدر: و التعجب لا يجوز على القديم سبحانه لانه عالم بجميع الأشياء لا يخفى عليه شي‏ء، و التعجب انما يكون ممّا لا يعرف سببه، و إذا ثبت ذلك فالغرض ان يدلنا على ان الكفّار حلوا محل من يتعجب منه فهو تعجيب لنا منهم.

التالي ص 32/694 — الأصلية 15 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...