بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والعشرون 22 · صفحة 36 من 694

صفحة
[صفحة 19]

نزولها في باب الهجرة إلى الحبشة. قوله تعالى‏ أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً قال الطبرسي (رحمه الله) نزلت في رفاعة بن زيد بن سائب و مالك بن دخشم كانا إذا تكلم رسول الله(ص)لويا بلسانهما و عاباه عن ابن عباس. (1)


و قال البيضاوي في قوله تعالى‏ وَ يَقُولُونَ سَمِعْنا أي قولك‏ وَ عَصَيْنا أمرك‏ وَ اسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ‏ أي مدعوا عليك بلا سمعة بصمم أو موت أو اسمع غير مجاب إلى ما تدعو إليه أو اسمع غير مسمع كلاما ترضاه أو اسمع كلاما غير مسمع إياك لأن أذنك تنبو عنه فيكون مفعولا به أو اسمع غير مسمع مكروها من قولهم أسمعه فلان إذا سبه و إنما قالوه نفاقا وَ راعِنا انظرنا نكلمك أو نفهم كلامك‏ لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ‏ فتلا بها و صرفا للكلام على ما يشبه السب حيث وضعوا راعنا المشابه لما يتسابون به موضع انظرنا و غير مسمع موضع لا أسمعت‏ (2) مكروها أو فتلا بها و ضما ما يظهرون من الدعاء و التوقير إلى ما يضمرون من السب و التحقير نفاقا وَ طَعْناً فِي الدِّينِ‏ استهزاء به و سخرية. (3)


قوله تعالى‏ فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ‏ قال الطبرسي (رحمه الله) قيل نزلت في الزبير و رجل من الأنصار خاصمه إلى رسول الله(ص)في شراج من الحرة كانا يسقيان بها النخل كلاهما فقال النبي(ص)للزبير اسق ثم أرسل إلى جارك فغضب الأنصاري و قال يا رسول الله(ص)لأن كان ابن عمتك فتلون وجه رسول الله(ص)ثم قال للزبير اسق ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجدر (4) و استوف حقك ثم أرسل الماء إلى جارك و كان رسول الله(ص)أشار على الزبير (5) برأي فيه السعة له و لخصمه فلما أحفظ (6) رسول الله(ص)استوعب للزبير حقه من صريح الحكم.

____________


(1) مجمع البيان 3: 53 و فيه: السائب.

(2) في المصدر: لا سمعت.

(3) أنوار التنزيل 1: 279.

(4) الشرجة: مسيل الماء من الوادى. و الجدر جمع جدار، و هو ما يرفع حول المزارع من التراب.

(5) في المصدر: اشار الى الزبير.

(6) أحفظه: أغضبه و أحفظ، مجهولا أي غضب.

التالي ص 36/694 — الأصلية 19 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...