تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والعشرون 22 · صفحة 48 من 1688
صفحة
و قال في قوله تعالى إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ المعني بهذه الآية أهل الكتاب بإجماع المفسرين إلا أنها متوجهة على قول كثير منهم إلى جماعة من اليهود قليلة (3) و هم علماؤهم ككعب بن الأشرف و حيي بن أخطب و كعب بن أسيد و كانوا يصيبون من سفلتهم الهدايا و يرجون كون النبي منهم فلما بعث من غيرهم خافوا زوال مأكلتهم (4) فغيروا صفته فأنزل الله هذه الآية ما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتابِ أي صفة محمد و البشارة به وَ يَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا أي يستبدلون به عوضا (5) قليلا أي كل ما يأخذونه في مقابلة ذلك فهو قليل أُولئِكَ ما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ أي يؤديهم ما يأكلونه إلى