تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والعشرون 22 · صفحة 56 من 1688
صفحة
و قال في قوله تعالى لَيْسُوا سَواءً قيل سبب نزول الآية أنه لما أسلم عبد الله بن سلام و جماعة قالت أحبار اليهود ما آمن بمحمد إلا أشرارنا فأنزل الله تعالى لَيْسُوا سَواءً إلى قوله مِنَ الصَّالِحِينَ عن ابن عباس و قتادة و ابن جريح (3) و قيل إنها نزلت في أربعين من أهل نجران و اثنين و ثلاثين من الحبشة و ثمانية من الروم كانوا على عهد عيسى(ع)فصدقوا محمدا(ص)عن عطا. (4)
و قال (رحمه الله) في قوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا نزلت في رجال من المسلمين كانوا يواصلون رجالا من اليهود لما كان بينهم من الصداقة و القرابة و الجوار و الحلف و الرضاع عن ابن عباس و قيل نزلت في قوم من المؤمنين كانوا يصادقون المنافقين و يخالطونهم عن مجاهد بِطانَةً البطانة خاصة الرجل الذين يستبطنون أمره مِنْ دُونِكُمْ من غير أهل ملتكم لا يَأْلُونَكُمْ خَبالًا أي لا يقصرون فيما يؤدي إلى فساد أمركم و الخبال الشر و الفساد وَدُّوا ما عَنِتُّمْ تمنوا إدخال المشقة عليكم أو إضلالكم عن دينكم إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ أي نعمة من الله تعالى وَ إِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ أي