بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والعشرون 22 · صفحة 57 من 694

صفحة
[صفحة 37]

نفسه على سارية من سواري المسجد و قال و الله لا أذوق طعاما و لا شرابا حتى أموت أو يتوب الله علي فمكث سبعة أيام لا يذوق فيها طعاما و لا شرابا حتى خر مغشيا عليه ثم تاب الله عليه فقيل له يا أبا لبابة قد تيب عليك فقال لا و الله لا أحل نفسي حتى يكون رسول الله(ص)هو الذي يحلني فجاءه فحله بيده ثم قال أبو لبابة إن من تمام توبتي أن أهجر دار قومي التي أصبت فيها الذنب و أن أنخلع من مالي فقال النبي(ص)يجزيك الثلث أن تتصدق به و هو المروي عن أبي جعفر و أبي عبد الله (ع) (1)


و قال في قوله تعالى‏ ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا أي بالدخول و اللزوم أو باستصلاحها و رم ما استرم منها أو بأن يكونوا من أهلها مَساجِدَ اللَّهِ‏ قيل المراد به المسجد الحرام خاصة و قيل عامة في كل المساجد.


أقول سيأتي في كتاب أحوال أمير المؤمنين(ع)أن قوله تعالى‏ أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِ‏ إلى آخر الآية نزلت في أمير المؤمنين(ع)و عباس و طلحة بن شيبة حين افتخروا فقال طلحة أنا صاحب البيت و بيدي مفتاحه و قال عباس أنا صاحب السقاية

- وَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)مَا أَدْرِي مَا تَقُولَانِ لَقَدْ صَلَّيْتُ إِلَى الْقِبْلَةِ سِتَّةَ أَشْهُرٍ قَبْلَ النَّاسِ وَ أَنَا صَاحِبُ الْجِهَادِ.


فنزلت.


و قال (رحمه الله) في قوله تعالى‏ يُرِيدُونَ‏ أي اليهود و النصارى‏ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ‏ و هو القرآن و الإسلام أو الدلالة و البرهان.


و في قوله‏ بِالْباطِلِ‏ أي يأخذون الرشا على الحكم‏ وَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ‏ أي يمنعون غيرهم عن اتباع الإسلام. (2)


أقول قد مر تفسير النسي‏ء في باب ولادته ص.

قوله تعالى‏ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ‏

قَالَ الطَّبْرِسِيُّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَقْسِمُ قِسْماً وَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ كَانَتْ غَنَائِمَ هَوَازِنَ يَوْمَ‏


____________


(1) مجمع البيان 4: 535 و 536.

(2) مجمع البيان 5: 24 و 25 و 26.

التالي ص 57/694 — الأصلية 37 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...