بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والعشرون 22 · صفحة 594 من 834

صفحة
[صفحة 381]

يحبه الله أعظم من ثلاثة صلاة ليلة شديدة البرد و صوم يوم شديد الحر و صدقة بيمينك لا تعلم بها شمالك إلى آخر ما مر من خبر فوته رضي الله عنه.


14- ضه، روضة الواعظين رُوِيَ‏ أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ دَخَلَ عَلَى سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ يَعُودُهُ فَبَكَى سَلْمَانُ فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ مَا يُبْكِيكَ يَا بَا عَبْدِ اللَّهِ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ وَ هُوَ عَنْكَ رَاضٍ وَ تَرِدُ عَلَيْهِ الْحَوْضَ فَقَالَ سَلْمَانُ أَمَا إِنِّي لَا أَبْكِي جَزَعاً مِنَ الْمَوْتِ وَ لَا حِرْصاً عَلَى الدُّنْيَا وَ لَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)عَهِدَ إِلَيْنَا فَقَالَ لِيَكُنْ بُلْغَةُ أَحَدِكُمْ كَزَادِ الرَّاكِبِ وَ حَوْلِي هَذِهِ الْأَسَاوِدُ وَ إِنَّمَا حَوْلَهُ إِجَّانَةٌ وَ جَفْنَةٌ وَ مِطْهَرَةٌ (1).

بيان: قال في النهاية في حديث سلمان دخل عليه سعد يعوده فجعل يبكي و يقول لا أبكي جزعا من الموت أو حزنا على الدنيا و لكن رسول الله(ص)عهد إلينا ليكن بلغة أحدكم مثل زاد الراكب و هذه الأساود حولي و ما حوله إلا مطهرة و إجانة و جفنة يريد بالأساود الشخوص من المتاع الذي كان عنده و كل شخص من إنسان أو متاع أو غيره سواد و يجوز أن يريد بالأساود الحيات جمع أسود شبهها بها لاستضراره بمكانها.


15- كا، الكافي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قَالَ سَلْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِنَّ النَّفْسَ قَدْ تَلْتَاثُ عَلَى صَاحِبِهَا إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا مِنَ الْعَيْشِ مَا تَعْتَمِدُ عَلَيْهِ فَإِذَا هِيَ أَحْرَزَتْ مَعِيشَتَهَا اطْمَأَنَّتْ.

بيان: قال الفيروزآبادي الالتياث الاختلاط و الالتفات و الإبطاء و الحبس‏ (2).

16- كا، الكافي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ حَنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَرْوِي عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: كَانَ سَلْمَانُ جَالِساً مَعَ نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ فِي الْمَسْجِدِ فَأَقْبَلُوا يَنْتَسِبُونَ وَ يَرْفَعُونَ فِي أَنْسَابِهِمْ حَتَّى بَلَغُوا سَلْمَانَ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَخْبِرْنِي مَنْ أَنْتَ وَ مَنْ أَبُوكَ وَ مَا أَصْلُكَ فَقَالَ أَنَا سَلْمَانُ‏

____________


(1) روضة الواعظين: 564 و 565.

(2) فروع الكافي 1: 352.

التالي ص 594/834 — الأصلية 381 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...