تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والعشرون 23 · صفحة 156 من 568
صفحة
[صفحة 156]
إن المراد عصمتهم فيما اتفقوا عليه و يكون ذلك أليق بالظاهر و بعد فالواجب حمل الكلام على ما يصح أن يوافق العترة فيه الكتاب و قد علمنا أن في كتاب الله تعالى دلالة على الأمور فيجب أن يحمل قوله(ص)في العترة على ما يقتضي كونه دلالة و ذلك لا يصح إلا بأن يقال إن إجماعها حق و دليل فأما طريقة الإمامية فمباينة لهذا الفصل و المقصد و قد قال شيخنا أبو علي إن ذلك إن دل على الإمامة
فإنه دال على أن إجماع أهل البيت حجة على ما أقررت به و دال أيضا بعد ثبوت هذه الرتبة على إمامة أمير المؤمنين(ع)بعد النبي بغير فصل و على غير ذلك مما أجمع أهل البيت عليه و يمكن أيضا أن يجعل حجة و دليلا على أنه لا بد في كل عصر في جملة هذا البيت (1) من حجة معصوم مأمون يقطع على صحة قوله و
يجري مجرى الخبر الأول في التنبيه على أهل البيت و الإرشاد إليهم و إن كان الخبر الأول أعم فائدة و أقوى دلالة و نحن نبين الجملة التي ذكرناها فإن قيل دلوا على صحة الخبر قبل أن تتكلموا في معناه قلنا الدلالة على صحته تلقي الأمة له بالقبول و إن أحدا منهم مع اختلافهم في تأويله لم يخالف في صحته و هذا يدل على أن الحجة قامت به في أصله و أن الشك مرتفع فيه (2) و من شأن علماء الأمة إذا ورد عليهم خبر مشكوك في صحته أن يقدموا الكلام في أصله و أن الحجة به غير ثابتة ثم يشرعوا في تأويله فإذا رأينا جميعهم عدلوا عن هذه