تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والعشرون 23 · صفحة 157 من 568
صفحة
[صفحة 157]
الطريقة في هذا الخبر و حمله كل منهم على ما يوافق طريقته و مذهبه دل ذلك على صحة ما ذكرناه.
فإن قيل فما المراد بالعترة فإن الحكم متعلق بهذا الاسم الذي لا بد من بيان معناه قلنا عترة الرجل في اللغة هم نسله كولده و ولد ولده و في أهل اللغة من وسع ذلك فقال إن عترة الرجل هم أدنى قومه إليه في النسب فعلى القول الأول يتناول ظاهر الخبر و حقيقته الحسن و الحسين و أولادهما(ع)و على القول الثاني يتناول من ذكرناه و من جرى مجراهم في الاختصاص بالقرب من النسب على أن الرسول قد قيد القول بما أزال به الشبهة و أوضح القول (1) بقوله عترتي أهل بيتي فوجه الحكم إلى من استحق هذين الاسمين و نحن نعلم أن من يوصف من عترة الرجل بأنهم أهل بيته هو ما قدمنا ذكره من أولاده و أولاد أولاده و من جرى مجراهم في النسب القريب على أن الرسول(ع)قد بين من يتناوله الوصف بأنه من أهل البيت
فخص هذا الاسم بهؤلاء دون غيرهم فيجب أن يكون الحكم متوجها إليهم و إلى من الحق بهم بالدليل و قد أجمع كل من أثبت فيهم هذا الحكم أعني وجوب التمسك و الاقتداء على أن أولادهم في ذلك يجرون مجراهم فقد ثبت توجه الحكم إلى الجميع.