بيان: أقول في القرآن هكذا هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَ مِنْكُمْ مُؤْمِنٌ (2) و لعله من النساخ أو كان في مصحفهم(ع)هكذا أو نقل بالمعنى من الراوي و الأول أظهر لأنه روى الكليني عن الصحاف بسند آخر موافقا لما في المصاحف كما سيأتي و قيل إنما قدم الكافر لأنهم أكثر و المعنى أنه يصير كافرا أو في علم الله أنه كافر و الظاهر أن تأويله(ع)يرجع إلى الثاني أي في تكليفهم الأول و هم ذر كان يعرف من يؤمن و من لا يؤمن فكيف عند خلق الأجساد و على هذا يقرأ عرف على بناء المجرد و يمكن أن يقرأ على بناء التفعيل أيضا و إن كان بعيدا فالمراد بالخلق خلق الأجساد و المعنى أنه حين خلقكم كان بعضكم كافرا لكفره في الذر و بعضكم مؤمنا لإيمانه في الذر و الذر جمع ذرة و هي صغار النمل مائة منها وزن حبة شعير و يطلق على ما يرى في شعاع الشمس و سيأتي أنه أخرج ذرية آدم من صلبه فبثهم كالذر و جعل الأرواح متعلقة بها و أخذ عليها الميثاق فقوله في صلب آدم يعني كونها قبل ذلك أجزاء من صلب آدم و إن أمكن أن يكون الميثاق مرتين.