بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والعشرون 23 · صفحة 400 من 426

صفحة
[صفحة 372]

فَقَالَ عَرَّفَ اللَّهُ إِيمَانَهُمْ بِوَلَايَتِنَا وَ كُفْرَهُمْ بِهَا يَوْمَ أَخَذَ عَلَيْهِمُ الْمِيثَاقَ فِي صُلْبِ آدَمَ وَ هُمْ ذَرٌّ (1).


بيان: أقول في القرآن هكذا هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَ مِنْكُمْ مُؤْمِنٌ‏ (2) و لعله من النساخ أو كان في مصحفهم(ع)هكذا أو نقل بالمعنى من الراوي و الأول أظهر لأنه روى الكليني عن الصحاف بسند آخر موافقا لما في المصاحف كما سيأتي و قيل إنما قدم الكافر لأنهم أكثر و المعنى أنه يصير كافرا أو في علم الله أنه كافر و الظاهر أن تأويله(ع)يرجع إلى الثاني أي في تكليفهم الأول و هم ذر كان يعرف من يؤمن و من لا يؤمن فكيف عند خلق الأجساد و على هذا يقرأ عرف على بناء المجرد و يمكن أن يقرأ على بناء التفعيل أيضا و إن كان بعيدا فالمراد بالخلق خلق الأجساد و المعنى أنه حين خلقكم كان بعضكم كافرا لكفره في الذر و بعضكم مؤمنا لإيمانه في الذر و الذر جمع ذرة و هي صغار النمل مائة منها وزن حبة شعير و يطلق على ما يرى في شعاع الشمس و سيأتي أنه أخرج ذرية آدم من صلبه فبثهم كالذر و جعل الأرواح متعلقة بها و أخذ عليها الميثاق فقوله في صلب آدم يعني كونها قبل ذلك أجزاء من صلب آدم و إن أمكن أن يكون الميثاق مرتين.

51- كا، الكافي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَحْمَدَ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ مُنَخَّلٍ‏ (3) عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: نَزَلَ جَبْرَئِيلُ بِهَذِهِ الْآيَةِ عَلَى مُحَمَّدٍ(ص)(4) بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ‏ فِي عَلِيٍّ(ع)بَغْياً (5)

____________


(1) أصول الكافي 1: 413 و 426.

(2) التغابن: 3.

(3) منخل وزان اسم المفعول من التفعيل هو المنخل بن جميل الأسدى بياع الجواري قال النجاشيّ: ضعيف فاسد الرواية.

(4) في المصدر: على محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) هكذا.

(5) أصول الكافي 1: 417. و الآية في البقرة: 90.

التالي ص 400/426 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...