بيان: قوله عَلى عَبْدِنا فِي عَلِيٍّ(ع)لعله كان شكهم فيما يتلوه(ص)في شأن علي(ع)فرد الله عليهم بأن القرآن معجز لا يمكن أن يكون من عند غيره و أما الآية الثالثة فصدرها في أوائل سورة النساء هكذا يا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ آمِنُوا بِما نَزَّلْنا مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ (3) و آخرها في آخر تلك السورة هكذا يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمْ بُرْهانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً (4) و لعله سقط من الخبر شيء و كان اسمه(ع)في الموضعين فسقط آخر الأولى و أول الثانية من البين أو كان في مصحفهم(ع)إحدى الآيتين كذلك و لا يتوهم أن قوله مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ في الأولى ينافي ذلك إذ يمكن أن يكون على هذا الوجه أيضا الخطاب إلى أهل الكتاب فإنهم كانوا مبغضين لعلي(ع)لكثرة ما قتل منهم أبين عن قبول ولايته و كان اسمه(ع)مثبتا عندهم في كتبهم كاسم النبي(ص)و كذا قوله أُوتُوا الْكِتابَ و إن احتمل أن يكون المراد بالكتاب القرآن.