تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والعشرون 23 · صفحة 465 من 1135
صفحة
أقول: و يبطله أيضا أحاديث رووها في عدم استخلاف النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) كقوله:
«لو كنت مستخلفا أحدا لاستخلفت أبا بكر» و يبطله أيضا احالة أبى بكر الامر يوم السقيفة إلى أبى عبيدة و عمر. و تخلف بنى هاشم و وجوه من الصحابة كأبى ذر و سلمان و عمّار و مقداد و سعد بن عبادة و جماعة من الأنصار عن بيعته. و إقرار عمر بعدم استخلاف النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) في مواضع متعدّدة.
فهو مقتض إن كان صحيحا عصمة عمر و القطع على أن أقواله كلها حجة و ليس هذا مذهب أحد في عمر لأنه لا خلاف في أنه ليس بمعصوم و أن خلافه سائغ و كيف يكون الحق ناطقا على لسان عمر ثم يرجع في الأحكام من قول إلى قول و يشهد على نفسه بالخطإ و يخالف في الشيء ثم يعود إلى قول من خالفه فيوافقه عليه و يقول لو لا علي لهلك عمر و لو لا معاذ لهلك عمر و كيف لم يحتج بهذا الخبر هو لنفسه في بعض المقامات التي احتاج فيها (1) و لم يقل أبو بكر لطلحة لما قال له ما تقول لربك إذ وليت علينا فظا غليظا أقول له وليت من شهد الرسول(ص)بأن الحق ينطق على لسانه.