بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن 8 · صفحة 204 من 490

صفحة
[صفحة 162]

الْمَضْمُومَاتُ الْمُخَدَّرَاتُ فِي خِيَامِ الدُّرِّ وَ الْيَاقُوتِ وَ الْمَرْجَانِ لِكُلِّ خَيْمَةٍ أَرْبَعَةُ أَبْوَابٍ عَلَى كُلِّ بَابٍ سَبْعُونَ كَاعِباً حُجَّاباً لَهُنَّ وَ يَأْتِيهِنَّ فِي كُلِّ يَوْمٍ كَرَامَةٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ ذِكْرُهُ لِيُبَشِّرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِنَّ الْمُؤْمِنِينَ.


بيان المضمومات أي المصونات المستورات و في بعض النسخ المضمرات و لعله استعير من تضمير الفرس و هو أن تعلفه حتى يسمن ثم ترده إلى القوت أو كناية عن دقة أوساطهن كما يحمد الفرس الضامر البطن‏ (1).

101 كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ النَّوْفَلِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَعْيَنَ أَخِي مَالِكِ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ الرَّجُلِ لِلرَّجُلِ جَزَاكَ اللَّهُ خَيْراً مَا يَعْنِي بِهِ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ خَيْراً نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ مَخْرَجُهُ مِنَ الْكَوْثَرِ وَ الْكَوْثَرُ مَخْرَجُهُ مِنْ سَاقِ الْعَرْشِ عَلَيْهِ مَنَازِلُ الْأَوْصِيَاءِ وَ شِيعَتِهِمْ عَلَى حَافَتَيْ ذَلِكَ النَّهَرِ جَوَارِي نَابِتَاتٌ كُلَّمَا قُلِعَتْ وَاحِدَةٌ نَبَتَتْ أُخْرَى سُمِّيَ بِذَلِكَ النَّهَرُ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ‏ فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ‏ وَ إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِصَاحِبِهِ جَزَاكَ اللَّهُ خَيْراً فَإِنَّمَا يَعْنِي بِذَلِكَ تِلْكَ الْمَنَازِلَ الَّتِي أَعَدَّهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِصَفْوَتِهِ وَ خِيَرَتِهِ مِنْ خَلْقِهِ.


102 وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ فِي الْجَنَّةِ نَهَراً حَافَتَاهُ حُورٌ نَابِتَاتٌ فَإِذَا مَرَّ الْمُؤْمِنُ بِإِحْدَاهُنَّ فَأَعْجَبَتْهُ اقْتَلَعَهَا فَأَنْبَتَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَكَانَهَا.


103 نهج، نهج البلاغة قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ دَرَجَاتٌ مُتَفَاضِلَاتٌ وَ مَنَازِلُ مُتَفَاوِتَاتٌ لَا يَنْقَطِعُ نَعِيمُهَا وَ لَا يَضْعَنُ مُقِيمُهَا وَ لَا يَهْرَمُ خَالِدُهَا وَ لَا يَيْأَسُ سَاكِنُهَا.


104 نبه، تنبيه الخاطر نهج، نهج البلاغة قَالَ(ع)فَلَوْ رَمَيْتَ بِبَصَرِ قَلْبِكَ نَحْوَ مَا يُوصَفُ لَكَ مِنْهَا لَعَزَفَتْ نَفْسُكَ عَنْ بَدَائِعِ مَا أُخْرِجَ إِلَى الدُّنْيَا مِنْ شَهَوَاتِهَا وَ لَذَّاتِهَا وَ زَخَارِفِ مَنَاظِرِهَا وَ لَذَهِلَتْ بِالْفِكْرِ فِي اصْطِفَاقِ أَشْجَارٍ غُيِّبَتْ عُرُوقُهَا (2) فِي كُثْبَانِ الْمِسْكِ عَلَى سَوَاحِلِ أَنْهَارِهَا وَ فِي‏


____________


(1) أو بمعنى المخفيات و المستورات، و لعله أنسب بالآية.

(2) اصطفق العود: تحركت أوتاره. الاشجار: اهتزت بالريح.

التالي ص 204/490 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...