تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن 8 · صفحة 205 من 1190
صفحة
تذنيب قال العلامة (قدس الله روحه) في شرحه على التجريد اتفقت العلماء على ثبوت الشفاعة للنبي(ص)قوله تعالى عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً (2) قيل إنه الشفاعة و اختلفوا فقالت الوعيدية إنها عبارة عن طلب زيادة المنافع
____________
(1) تقدم مثله مرسلا مع اختلاف في ألفاظه تحت رقم 67.
(2) الإسراء: 79.
62
للمؤمنين المستحقين للثواب و ذهبت التفضلية إلى أن الشفاعة للفساق من هذه الأمة في إسقاط عقابهم و هو الحق و أبطل المصنف الأول بأن الشفاعة لو كانت في زيادة المنافع لا غير لكنا شافعين في النبي(ص)حيث نطلب له من الله تعالى علو الدرجات و التالي باطل قطعا لأن الشافع أعلى من المشفوع فيه فالمقدم مثله و قد استدلوا بوجوه الأول قوله تعالى ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَ لا شَفِيعٍ يُطاعُ (1) نفى الله تعالى قبول الشفاعة عن الظالم و الفاسق ظالم و الجواب أنه تعالى نفى الشفيع المطاع و نحن نقول به لأنه ليس في الآخرة شفيع يطاع لأن المطاع فوق المطيع و الله تعالى فوق كل موجود و لا أحد فوقه و لا يلزم من نفي